أنجيليك كيدجو: "تقديم حفل "جوائز الكاف" يُعد امتدادًا لشغفي بكرة القدم وإفريقيا"

نشرت:

- ستقدّم، أنجيليك كيدجو، حفل "جوائز الكاف" 2025 إلى جانب "والاس" االكوميدي المغربي.

-ترى أن تقديم جوائز الكاف هو امتداد لشغفها بإفريقيا وكرة القدم.

-تتحدث الفنانة البنينية عن طفولتها، وأسرتها، وأهمية الرياضة في تكوين شخصيتها.

 

حازت، أنجيليك كيدجو، على 5 جوائز "غرامي"، وهي ليست مجرد أسطورة من أساطير الموسيقى الإفريقية، بل تُعد صوتًا قويًا للثقافة، التمكين، وحقوق الإنسان في القارة. وبفضل طاقتها المتدفقة، جاذبيتها، وقدرتها على تجاوز الحدود الموسيقية، أصبحت رمزا للالتزام المستمر بالتعليم، والمساواة بين الجنسين، وقضايا الشباب الإفريقي. تضيف حاليا إنجازا جديدا لمسيرتها عبر تولّي مهمة تقديم حفل "جوائز الكاف" 2025، إلى جانب الكوميدي المغربي، والاس. وبالنسبة لها، لا يقتصر هذا الدور على التقديم فحسب، بل يُعد وسيلة للاتصال بجذورها، والاحتفاء بالموهبة الإفريقية، ونقل أهمية الرياضة، والانضباط، والمثابرة إلى الأجيال الصاعدة. وهكذا، يُصبح كل تصرّف، وكل كلمة على المسرح، درسًا في الشغف، والمرونة، والحلم للقارة.

 CAFOnline.com: أنجيليك كيدجو، ستكونين مقدمة حفل "جوائز الكاف" 2025. هل كان ذلك جزءًا من خطتك المهنية، وما الذي تشعرين به الآن؟

 

أنجيليك كيدجو: لأكون صريحة، أنا لا أخطط لكل شيء بالتفصيل. أتوقع كل شيء، وأبقى منفتحة على كل الفرص التي تأتي في طريقي. أؤمن كثيرًا بالصدف وبأن علينا أحيانًا أن نسمح للحظة بأن تقودنا. وعندما تصطف النجوم، قد تحدث أمور غير متوقعة. تقديم حفل "جوائز الكاف" هو واحدة من تلك الفرص الجميلة التي تجمع بين شغفي بالرياضة، والتزامي تجاه إفريقيا. إنه شرف عظيم، وفي الوقت نفسه أشعر بحماس عميق وفضول لخوض هذه التجربة.

 كيف كانت ردة فعلكِ عندما طُلب منك تقديم "جوائز الكاف" 2025؟

 

أولا، تحققت من جدول أعمالي للتأكد من إمكانية حضوري. وعندما رأيت أن الأمر ممكن، قلت: ولمَ لا؟ إنها فرصة فريدة للاحتفال بكرة القدم الإفريقية، وتسليط الضوء على مواهب قارتنا، وإظهار مدى روعة لاعبينا الذين يتألقون في كل أنحاء العالم. حلمي هو أن أرى هؤلاء اللاعبين يمثّلون بلدانهم، ويفوزون بمسابقات دولية. أؤمن بعمق بأن إفريقيا قادرة على بلوغ أعلى المراتب، وأن كرة القدم وسيلة للاحتفاء بهويتنا، وطاقة قارتنا، وروح التميّز فيها.

 

 نشأتِ في عائلة كانت تولي أهمية كبيرة للرياضة. كيف أثّر ذلك على علاقتك بكرة القدم؟

 

بالتأكيد. لقد نشأت ألعب كرة القدم مع إخوتي، وكان يتم تشجيعنا دائمًا على تجربة مختلف الأنشطة البدنية. وكان والدي دائمًا يقول لنا: "لا يوجد شيء اسمه جنس في هذا البيت. إذا أردتم فعل شيء، فافعلوه." هذه الفلسفة شكّلت علاقتي بالرياضة والحياة. بالنسبة لي، لم تكن كرة القدم مجرد لعبة، بل كانت طريقة لمشاركة لحظات جميلة مع عائلتي، ولتنمية انضباطي، وتوجيه طاقتي. وحتى مع إصابتي بالربو، كان والداي يدفعاني للتحرك، الركض، السباحة، وممارسة ألعاب القوى. كل ما كان يفعله إخوتي، كنت أفعله أنا أيضا بلا استثناء. واليوم، وجودي هنا لتقديم حفل "جوائز الكاف" يعيدني مباشرة إلى ذكريات الطفولة، ويملأني بالحنين والفخر.

 

 هل يحمل هذا الأمر بعدًا عاطفيًا بالنسبة لك؟

 

نعم، وبشكل قوي جدا. فوالدي لم يعد بيننا، حاليا، وكنت سأكون سعيدة للغاية لو رآني في هذا الموقف. لقد كان يعشق كرة القدم، وكان كلّ لقاء كروي بالنسبة له لحظة فرح وتقاسم جميل. وحتى عندما كان يلعب معنا أو يشاهد مباراة فقط، كان يخلق جوًا يشعر فيه الجميع بالارتياح، من دون أي مجال للصراع.

 ما الأصعب في رأيك: تقديم حفل "جوائز الكاف" أم الغناء أمام آلاف الأشخاص؟

 

هما تجربتان مختلفتان تماما. فعندما تكونين على المسرح للغناء، تكونين داخل الموسيقى، تتحكمين في الإيقاع، اللحن، والتقنيات الصوتية. أما التحدث أمام الجمهور فهو فن آخر: يجب أن تكوني واضحة، دقيقة، وقادرة على التواصل مع مشاعر الناس. يجب إيصال الرسالة، وفي الوقت نفسه جذب الانتباه وخلق رابط معهم. ولحسن الحظ، لديّ بجانبي الفكاهي المغربي "والاس" الذي يساعدني كثيرًا في خلق جو من الارتياح، مما يجعل التجربة أخف وأمتع.

 

 كيف تعيشين تجربة اكتشاف اللاعبين وتقديم أدائهم؟

 

أستمتع كثيرا بمشاهدة طريقة لعبهم. ما يدهشني هو أداؤهم في الملعب، تقنياتهم، إبداعهم، وروحهم الجماعية. عندما أصرخ "واو!" أو "أوه!" احتفالا بلقطة رائعة، فإن ذلك يخرج من القلب، بغض النظر عن لون البشرة أو الجنسية. وحتى في المنزل، يطلب مني زوجي أحيانًا التوقف عن القفز أو الصراخ، لكن بالنسبة لي، هذا جزء من عيش كرة القدم بكل حواسّي، ومشاركتها، ونقل طاقتها للآخرين.

 ماذا اكتشفتِ عن نفسك خلال هذه التدريبات والتحضيرات؟

 

اكتشفت قدرتي على التكيّف والمرونة. في كل المهن، يجب أن تكوني فضولية، متواضعة، ومستعدة لتعلم طرق جديدة. أنا أواصل التعلم يوميا، وأؤمن بأنه طالما نعيش، فإننا نستمر في التعلم. لا أعيش في حالة يقين دائم؛ كل شيء يمكن أن يحدث. وعندما ينتهي الحفل، قد أستيقظ وأسأل نفسي: "كيف فعلت ذلك؟" ولكن هذا هو معنى التقدم: أن تمضي قدما بلا أسئلة كثيرة، وأن تقدّمي أفضل ما لديك. لا أحد كامل، وهذا ما يجعل كل تجربة فريدة وثمينة.

 

ماهي الرسالة التي تأملين إيصالها للشباب الإفريقي من خلال هذا الدور؟

 

أريد أن أظهر أن كرة القدم أكثر من مجرد لعبة أو وسيلة لكسب المال. إنها طريقة للحفاظ على اللياقة، وتطوير الانضباط، بناء الروابط الاجتماعية، وصنع الأحلام. الرياضة أساسية للصحة الجسدية والنفسية، وأتمنى أن يدرك الشباب أهمية الالتزام، العمل الجاد، والإيمان بقدراتهم. يمكن لكرة القدم أن تكون مدرسة للحياة، وكل حركة على الميدان هي درس في الشجاعة والمثابرة.