باب ثياو: "المساهمة في تطوير كرة القدم الإفريقية تمنحني فخرا كبيرا"
يُعْتَبر المدرب السنغالي، باب ثياو، في سن الـ 43، بطل بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين، الجزائر 2022، توتال إنيرجيز، وشخصية بارزة في كرة القدم الإفريقية، على اعتبار أنه مدرب ذو معرفة واسعة يركز على كل التفاصيل من أجل تحسين مهاراته وشغفه بفن التدريب.
يُعرف، باب ثياو، الذي يشغل حاليا منصب مدرب مساعد للناخب الوطني السنغالي، أليو سيسي، مع منتخب "أسود التيرانغا"، بأنه رجل نشيط جدا، بين أدواره ضمن المجموعة الفنية لـ "كاف"، و"فيفا" وإشرافه على المنتخب السنغالي تحت 23 سنة، حيث قضى وقتا في تبادل خبراته مع مدربين آخرين خلال ندوة المدربين الأخيرة لكأس أمم إفريقيا، كوت ديفوار 2023، توتال إنيرجيز، التي نظمتها "كاف"، في بابدجان، كوت ديفوار، بين 12 و13 سبتمبر
.
CAFOnline: على اعتبارك مدرب شاب من إفريقيا، ما مدى أهمية حضورك في هذه الندوة بالنسبة لك؟.

باب ثياو: نعم، إنه أمر لافت للغاية. أعتقد أن هذه الندوة تُعد نقطة تحول لكرة القدم الإفريقية، لأنها تجمع كل المدربين بعد المنافسات لتبادل تجاربهم والمشاعر التي عاشوها في غرفة تبديل الملابس. هذا الأمر مهم جدا لكرة القدم ومستقبلها في إفريقيا.
لقد أتيحت لي أيضا فرصة تجربة استثنائية من خلال تواجدي على دكة بدلاء منتخب السنغال. إنها تجربة استثنائية تُثري حياتي الشخصية والمهنية. الفوز ببطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين، توتال إنيرجيز، للمرة الأولى في تاريخ البلاد كان لحظة لا تُنسى. أود أن أشكر الجزائر مرة أخرى على تنظيمها النموذجي بصفتها البلد المضيف.

لقد شهدت السنغال فترة استثنائية بعد فوزها بكأس أمم إفريقيا، الكاميرون 2021، توتال إنيرجيز، وكأس أمم إفريقيا لكرة القدم الشاطئية، وكأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة وتحت 20 سنة، توتال إنيرجيز. ما رأيك في هذه الإنجازات؟
صحيح أن السنغال قد حققت كل شيء من حيث النتائج. وهذا هو نتيجة عمل جاد، لأن في السنغال، يُبذل الجهد بلا كلل وهناك استمرارية حقيقية.
كرة القدم ليست مُقتصرة على الجانب الرياضي فقط، بل تشمل أيضا القضايا الإدارية، كل ذلك له أهمية كبيرة.
بالنسبة لتأهلنا إلى كأس العالم، نحن واقعيون، فنحن في المركز الثاني، وهذا ينطبق أيضاً على كأس أمم إفريقيا. نحن مستعدون للتأهل إلى هذين المنافستين التي تعنيان لنا الكثير، لأننا نريد تعويض ما فاتنا.
ما هي العوامل التي ساهمت في نجاحك في بطولة كأس أمم إفريقيا للمحليين، الجزائر 2022، توتال إنيرجيز؟
نملك مستوى جيد في دوري كرة القدم المحلي لدينا، وهو ما مكننا من التتويج ببطولة "شان 2022"، يتواجد غالبية لاعبينا في المنتخبين تحت 20 سنة وتحت 17 سنة في السنغال. ومع ذلك، نواجه صعوبات مع أنديتنا في المنافسات الإفريقية. بمجرد الاستقرار في السنغال، نعرف أين تكمن نقاط ضعفنا. لقد نجح اللاعبون السنغاليون الشباب في التألق في الدوريات الأوروبية، حيث يقيمون عاما أو عامين في البلد، ثم غالبا ما يغادرون إلى أوروبا، مما يدل على وجود احتياطي كبير لدينا.
حاليا، إذا نظرنا إلى السنغال، نرى أنها تصدرت قائمة الدول الكبرى في العالم من حيث تصدير اللاعبين، سواء في المركز الثاني أو الثالث أو حتى الأول. لهذا السبب من المهم أن نستهدف الفوز في هذا النوع من المنافسات، مع السعي للحفاظ على مجموعتنا.

تعتبر عضو في مجموعة الدراسات الفنية النشطة جداً في "كاف" و"فيفا".
نعم، هذا صحيح. شاركت في كأس العالم تحت 20 سنة في الأرجنتين وكأس العالم تحت 17 سنة في إندونيسيا، وكان من المفترض أيضا أن أشارك في دورة الألعاب الأولمبية.
أتعاون أيضا مع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "كاف"، كان من المفترض أن أشارك مع مجموعة الدراسات الفنية خلال النسخة الأخيرة من كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، لكنني كنت عضو طاقم الفني مع منتخب السنغال، لذا الأولوية هي دعم بلدي. ومع ذلك، العمل مع مجموعة الدراسات الفنية هو تجربة غنية جدا، لأننا نحتاج إلى فحص تفاصيل محددة للغاية للمساهمة في تطوير كرة القدم الإفريقية.
إنه أمر استثنائي حقاً. العمل مع "فيفا" و"كاف"، وهما مؤسستان كبيرتان في عالم كرة القدم، يمنحني ذلك فخرا كبيرا. التواجد في هذه المنظمات يدفعنا لبذل جهد أكبر. بوجودنا في هذه المؤسسات، لدينا المسؤولية لتمثيل قارتنا وإظهار أفضل ما لدينا.
بالنسبة لي، تمثيل القارة خلال هذه المنافسات أمر مهم جدا. أقدم أفضل ما لدي، وهذا يجعلني سعيدا ويجلب لي رضا كبيرا. يتم استدعائي، وأنا ألاحظ أيضا كل العمل الجيد الذي يُنجر، خصوصا في إفريقيا.