كرة القدم النسوية ركيزة أساسية من برنامج تطوير "الكاف" في 2024-2025
وضع قسم كرة القدم النسوية في الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" موسم 2024-2025 كعام للنمو والتمكين والتقدم الملموس في رسم مستقبل مستدام لكرة القدم النسوية عبر القارة.
وضع "الكاف" من خلال مزيج شامل من التعليم، المبادرات القيادية، المنافسات وتطوير كرة القدم القاعدية، النساء في صميم تطور كرة القدم في إفريقيا.
جاء أحد أبرز الإنجازات عبر برامج موسعة لبناء القدرات نُفذت بالشراكة مع الاتحادات الأعضاء والاتحادات الإقليمية.
زودت ورش العمل في سيراليون، كوت ديفوار، الرأس الأخضر، الجزائر، إثيوبيا والكاميرون، الإداريين ومسؤولي الأندية والتنفيذيين بمهارات الحوكمة، إدارة المنافسات والتخطيط الاستراتيجي.
عززت هذه الجلسات التعاون الإقليمي وقوت أنظمة كرة القدم المحلية.
وسّع "الكاف" بالتوازي مع الجانب الإداري، التطوير الفني للمدربات عبر تنفيذ برامج منح إجازات تدريبية خاصة بالنساء في إفريقيا.
وفرت بيئات تعلم آمنة وداعمة في، الغابون، مصر، إفريقيا الوسطى، موزمبيق، ليبيريا، رواندا ونيجيريا، مما نتج عنه 267 مدربة لديها إجازة جديدة في مستويات D وC وB.

عالجت هذه الدورات مباشرة عوائق التمثيل والتخوف، وأوجدت قدوات بارزة ومسارات لتمكين النساء من تولي أدوار تقنية وقيادية مؤثرة في الأندية والمنتخبات الوطنية.

استُخدمت المنافسات الكبرى كمنصات لإحداث تغيير دائم. فقد رافقة رابطة أبطال إفريقيا للسيدات 2024 أربع فعاليات موروثية: ورش عمل حول الصحة والسلامة للاعبات، تدريب طبي لأطباء الفرق، تبادل خبرات بين المدربات والقائدات، وورشة متخصصة لحراس المرمى في، المغرب.

حسّنت كل مبادرة أنظمة الرفاهية، رفعت المعايير الفنية، وتركت فوائد مستمرة للبلد المضيف والمجتمع الكروي الإفريقي الأوسع.
قالت رئيسة قسم كرة القدم النسوية في "الكاف"، مسكريم تاديسي غوشيم: "مع تطور رابطة أبطال إفريقيا للسيدات، شهدنا ارتفاع مستوى التنافسية من موسم لآخر، حيث واصلت الأندية رفع معايير أدائها. لم يقتصر الدوري على الارتقاء باللعبة فحسب، بل ساهم أيضًا في التطوير العام لكرة القدم النسوية من خلال خلق بيئة تنافسية رفيعة المستوى. وهذا بدوره جذب جماهير جديدة واستثمارات، مما ساعد في تعزيز الأسس المالية والتشغيلية لكرة القدم النسوية في إفريقيا."
شهد تطوير القاعدة قفزة كبيرة مع إطلاق برنامج "المواهب المندمجة لكرة القدم للفتيات تحت 17 عامًا" (GIFT) في، تنزانيا.
شاركت 7 أندية من شرق ووسط إفريقيا، حيث جمع البرنامج بين المنافسة والتعليم وبناء القدرات.
استفادت اللاعبات والحكمات، إلى جانب المباريات، من ورش عمل حول الصحة والسلامة، بينما حصلت المدربات على إجازة تدريبية مستوى D من "الكاف".
وضع هذا المشروع التجريبي، بدعم من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "اليويفا" وبث إعلامي لإلهام الجماهير في القارة، نموذجًا واضحًا لرؤية "الكاف" في إنشاء مسارات مستدامة من قاعدة الناشئات إلى النخبة في كرة القدم النسوية.

قالت غوشيم: "يوفر هذا المشروع منصة حاسمة للفتيات لعرض مهاراتهن، مما يُعزز نمو كرة القدم النسوية من المستوى القاعدي. وهو يتماشى مع استراتيجية "الكاف" الأوسع لزيادة مشاركة الفتيات في كرة القدم وضمان حصول اللاعبات الشابات على الدعم وفرص التطوير اللازمة للتقدم في اللعبة."
كما عكست لحظات تاريخية، مثل قيادة أول حكمة من، جيبوتي، مباراة دولية، تأثير البرنامج بشكل واضح.
برز أيضًا تطوير كرة القدم داخل القاعة من خلال ورشة العمل الفنية لكرة القدم النسوية داخل القاعة في، المغرب، حيث تبادلت المدربات الخبرات، درسن الاتجاهات التكتيكية، وبنين إطارًا تعاونيًا لدفع اللعبة إلى الأمام.
أكد ذلك التزام "الكاف" بتنويع كرة القدم النسوية خارج الأشكال التقليدية، وضمان النمو في المجالات المتخصصة.
وقد أدى هذا إلى إقامة النسخة الافتتاحية من كأس أمم إفريقيا لكرة القدم النسوية داخل القاعة في، المغرب، خلال شهر أفريل 2025.
جمع برنامج تطوير المدربات (WIDP) في صميم رؤية "الكاف" تمكين النساء كقائدات ومربيات، 24 امرأة من 19 بلدًا في مزيج مكثف من التعلم عبر الإنترنت والحضور المباشر، غطى القيادة، طرق التعليم والتطبيق العملي.
لم يعزز هذا البرنامج القدرات التعليمية فحسب، بل أنشأ أيضًا شبكة قارية من المربيات القادرات على تقديم تعليم المدربات على المستويات الوطنية.
جمعت ورشة EmpowerHER في، القاهرة، 20 قائدة نسوية لبناء الثقة، تعزيز مهارات الحوكمة، وتطوير خطط عمل.
ومن خلال التركيز على "قصة الذات، نحن، والآن"، ألهمت الورشة المشاركات لاحتضان غاية قيادتهن وزودتهن بالقدرة على إحداث تغيير ملموس في منظماتهن ومجتمعاتهن.
ولم يتم إغفال اللاعبات أنفسهن. فقد استضاف "الكاف"، بالشراكة مع "فيفبرو"، ورش عمل موجهة للاعبات خلال كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، 2024.

غطت هذه الجلسات مواضيع مثل الصحة، السلامة، الحقوق، والاستحقاقات المهنية، ومنحت اللاعبات صوتًا مباشرًا وفرصة للمشاركة في تشكيل بيئتهن الاحترافية.
سلطت المناقشات الضوء على قضايا حيوية مثل حقوق الأمومة، توزيع الجوائز المالية، وإدارة الإصابات، وأدت إلى توصيات عملية ستعزز الحماية وترفع المعايير في البطولات المقبلة.
عكس هذا المشروع عزم "الكاف" ليس فقط تطوير اللعبة، بل أيضًا على حماية أولئك الذين يشكلون جوهرها.
ظهر خيط مشترك عبر جميع البرامج: استراتيجية مدروسة تجمع بين التعليم، الشمول، والتمكين مع المنافسة والظهور الإعلامي.
سواء من خلال مئات المدربات المؤهلات حديثًا، أو الإداريات المتمرسات في الحوكمة الحديثة، أو الحكمات اللواتي اكتسبن خبرة دولية، أو الفتيات الصغيرات المشاركات في مهرجانات قاعدية، أحدثت جهود "الكاف" أثرًا متشعبًا مس كل مستويات هرم كرة القدم النسوية.
أظهر موسم 2024-2025 كيف أن التدخلات المصممة بعناية، والمرتكزة على التعاون مع الاتحادات الأعضاء والشركاء الدوليين، يمكن أن تبني تغييرًا مستدامًا.
لقد برهن "الكاف" أن كرة القدم النسوية في إفريقيا ليست فقط في طور التطور، بل في مرحلة ازدهار، يقودها الاستثمار في الأشخاص، المسارات، والمنصات.
قالت غوشيم: "يبقى تركيز "الكاف" على الحفاظ على الزخم الإيجابي الذي بنيناه في كرة القدم النسوية. إن تحقيق الاستدامة على المدى الطويل وزيادة الاحترافية في اللعبة النسوية أمران أساسيان. ونحن ملتزمون بتوفير الدعم المستمر للاتحادات الأعضاء والدوريات لضمان تطوير بطولات وطنية نسوية منتظمة عبر القارة."