محمد وهبي مُدربا جديدا للمنتخب المغربي ويفتتح فصلا جديدا مع "أسود الأطلس"

نشرت:

 عينت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، المدرب محمد وهبي، لخلافة المدرب، وليد الركراكي، على رأس منتخب المغرب، ا. يصل المدرب المغربي في سن 49 عام، بخطاب بسيط وواضح وهو العمل، التواضع والوطنية. ثلاثة مبادئ يعتزم جعلها أساس الدورة المقبلة.

 

إرث دورة تاريخية

تبدو المهمة صعبة، حيث سيخلف، محمد وهبي، مُدربا ترك بصمة في تاريخ كرة القدم المغربية، منتخب المغرب إلى نصف نهائي تاريخي في كأس العالم، "فيفا" 2022، وهو إنجاز غير مسبوق لمنتخب إفريقي وعربي.

 

غيّر هذا المشوار النظرة إلى "أسود الأطلس"، كما خلق توقعات جديدة حول جيل موهوب يقوده خصوصًا، أشرف حكيمي، سفيان أمرابط وياسين بونو.

 

أصبح منتخب المغرب منذ ذلك الحين، من بين المنتخبات المؤثرة على الساحة الدولية، بعدما بلغ المركز الثامن في تصنيف فيفا.

 

من مكوّن إلى مدرب منتخب

اختيار الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وقع على شخصية بقيت طويلًا بعيدًا عن الأضواء لكنها تحظى باحترام كبير في عالم التكوين. وُلد، محمد وهبي، في بلجيكا، وشق طريقه بعيدًا عن الأضواء.

 

صنع اسمه خصوصًا في مركز التكوين لنادي أندرلخت، حيث ساهم في بروز عدد من المواهب الشابة. عمل ميداني مكّنه من بناء سمعة قوية كمربي ومدرب.

 

اقترب من الجامعة المغربية لكرة القدم في السنوات الأخيرة، حيث أخذ تدريجيًا دورًا أكبر داخل منتخبات الفئات السنية. منهجيته الصارمة ومتطلباته اليومية أقنعت في النهاية المسؤولين.

 

جيل يحتاج إلى المواكبة

تظل أبرز محطة في مسيرته التتويج بكأس العالم مع منتخب المغرب لأقل من 20 سنة عام 2025. نجاح غير مسبوق عزز مكانته لدى مسؤولي كرة القدم المغربية.

 

إلى جانب اللقب، ما لفت الانتباه هو قدرته على تطوير اللاعبين وبناء مجموعة متماسكة. وهي عناصر ساهمت في قرار تكليفه اليوم بقيادة المنتخب الأول. على أرضية الميدان، ينتمي، وهبي، إلى جيل من المدربين يفضلون المبادرة. تسعى فرقه إلى الضغط العالي، واسترجاع الكرة بسرعة، ثم الهجوم بشكل سريع.

 

يعتمد، تكتيكيًا، غالبًا بين خطتي 4-3-3 و3-4-3، مع رغبة دائمة في استغلال المساحات وفرض نسق اللعب. فلسفة قد تتماشى مع الخصائص التقنية والهجومية للمواهب المغربية. لكن المدرب الجديد يشدد أيضا على نقطة أخرى: قوة المجموعة. فبالنسبة له، تظل هوية الفريق أحد أبرز نقاط قوة "أسود الأطلس".

 

حلقة وصل بين الأجيال

كما أن تعيينه يندرج ضمن رؤية أوسع. فالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، تريد تعزيز الروابط بين منتخبات الفئات السنية والمنتخب الأول.

 

يعرف، وهبي، بالفعل عددًا من اللاعبين الذين يمكن أن ينضموا تدريجيًا إلى المجموعة الأولى. وهو امتياز قد يساعد على مرافقة الانتقال بين الأجيال من دون الإخلال بتوازن المنتخب.

 

ومن المنتظر أن يعكس طاقمه الفني هذه الرغبة في التكامل. إذ قد يسانده البرتغالي، جواو ساكرامنتو، والدولي المغربي السابق يوسف حجي، في هذه المغامرة الجديدة.

 

موعد 2026

أما الوقت فلن يترك مجالًا كبيرًا للراحة. ففي غضون أشهر قليلة، سيخوض المغرب كأس العالم 6. بطولة سيدخلها "أسود الأطلس" بوضعية جديدة. بعد ملحمة 2022، لن يعودوا مفاجأة. بالنسبة للمدرب، التحدي واضح: الحفاظ على الزخم الذي وُلد في قطر مع منح المنتخب توجهه الخاص.

 

ظل المدرب الجديد لـ"أسود الأطلس"، في أول تصريحاته، متمسكًا بخطه: إعلانات قليلة، مبادئ واضحة، وثلاثية يريد ترسيخها في قلب مشروعه العمل، التواضع والوطنية.