السودان – نيجيريا: الفخر والبقاء على المحك
عندما يدخل منتخبا السودان ونيجيريا أرضية ملعب "أمان" في زنجبار، يوم الثلاثاء 12 أغسطس، لن تكون المسألة مجرد ثلاث نقاط على المحك.
بالنسبة للسودان، هي فرصة لبناء زخم في حملة مدفوعة بالإيمان والصمود. أما بالنسبة لنيجيريا، فهي مسألة بقاء بحتة، مواجهة "تكون أو لا تكون" لإبقاء آمالهم حية في بطولة أمم إفريقيا للمحليين "شان"، توتال إنيرجيز، 2024.
رحلتان مختلفتان تلتقيان تحت نفس الضغط: الفوز أو مواجهة إغلاق باب ربع النهائي نهائيًا.

مهمة أبياه لاستعادة المجد
يحمل، كواسي أبياه، المدرب الغاني المخضرم لمنتخب السودان، إصرارا هادئا لرجل يعرف أن الفرص الثانية لا تأتي كثيرًا.
تعادل أشباله بنتيجة 1-1 مع الكونغو في المباراة الأولى كان لقاءً يمكنهم الفوز به، لكن الثغرات الدفاعية كلّفتهم النتيجة.
قال، أبياه: "حتى الآن، التحضيرات سارت بشكل جيد جدًا. مباراتنا الأخيرة أمام الكونغو لم تسر تمامًا كما أردنا، لكن لدينا الآن فرصة لقلب الموازين".
خضع اللاعبون منذ ذلك الحين، لتمارين تكتيكية تهدف إلى تعزيز الانضباط الدفاعي وجعل الهجمات المرتدة أكثر فاعلية.
وأضاف: "التدريبات كانت قوية، ولحسن الحظ ليس لدينا إصابات. اللاعبون في كامل التركيز، نحن نركز على اللعب وفقًا لنقاط قوتنا".

صوت من أجل المدرب الإفريقي والوحدة
يتجاوز دور، أبياه، في السودان الخطط التكتيكية وخطط المباريات، فقد كان صريحًا في التأكيد على ضرورة أن يؤمن المدربون الأفارقة بأنفسهم.
وقال: "يجب على الأفارقة أن يؤمنوا بأنفسهم أولاً قبل أن يأخذنا الآخرون على محمل الجد".
وأضاف: "الأمر لا يتعلق بمكان انتماء الشخص، بل بالوقوف معًا كأفارقة".
لم تلق هذه الرسالة صدى لدى المنتخب الذي يدربه فقط، بل أيضًا لدى عدد متزايد من المؤيدين الذين يرونه شخصية تدعو للوحدة في كرة القدم الإفريقية.

تهديد منتخب نيجيريا
رغم خسارة، نيجيريا، في مباراتها الأولى 1-0 أمام حامل اللقب، السنغال، إلا أن المدرب، أبياه، لا ينخدع بالاعتقاد أن هذه النتيجة تعكس الصورة الكاملة.
حذر، أبياه، قائلاً: "مباراة واحدة لا تعرّف المنتخب".
وأضاف: "كل لاعب نيجيري يشكل خطورة. يجب أن نكون مستعدين لمواجهة منتخب قوي بدنيًا ويملك نية هجومية جادة".
يحتل منتخب، السودان، حاليًا المركز الثالث في المجموعة الرابعة برصيد نقطة واحدة، بينما نيجيريا في ذيل الترتيب بلا نقاط، ومع خسارة أخرى، فإن خروجها سيكون شبه مؤكد.

موقف "الكل أو لا شيء" عند المدرب شيل
كان مدرب نيجيريا، إريك شيل، واضحًا بشأن الرهانات، وقال: "أريد فقط الفوز بالمباراة".
وأضاف: "هذا هو مشروعي في المباراة. أعلم أنه مشروع يعتمد على الكثير من الحدة والعدوانية. للبقاء طموحين، علينا الفوز بهذه المباراة أمام السودان".
اعترف، شيل، بأن الضغط كبير بعد الخسارة أمام السنغال: "أعلم أن هناك ضغطًا علينا، وهذا أمر طبيعي. نحن بلد كبير، أمة كروية عظيمة، وعلينا أن نقدم أداء أفضل في المباراة القادمة. الواقع الآن أننا في وضع سيئ، لكننا موحدون. إذا حصلنا على ثلاث نقاط بعد المباراة، فإن ذلك سيضخ الحياة في المجموعة".

أخبار المنتخب: عودة وغيابات مهمة
تحمل أخبار تشكيلة منتخب نيجيريا أنباء متباينة. الظهير الأيسر، تايو عبد الرفيع، الذي خرج مصابًا أمام السنغال، جاهز للعودة.
لكن الحارس الأساسي، آني أوزويمينا، ما زال مصابًا في الركبة، مما يعني أن، إبينيزر، سيشارك أساسيا في حراسة المرمى.
أكد، شيل: "تايو عبد الرفيع بخير. لكن الواقع أن، آني أوزويمينا، مصاب، وسنضطر لإشراك، إبينيزر، وأنا أثق به".

تغيير في عقلية لاعبي السودان
كانت إحدى أكبر مهام، أبياه، إعادة تشكيل عقلية لاعبي السودان، حيث إن كثيرين منهم أكثر راحة في اللعب على أرضهم.
أوضح: "العديد من اللاعبين السودانيين يفضلون اللعب على أرضهم، لا يحبون السفر. كنت أعمل على تغيير هذه العقلية، ودفعهم لتقبل التحديات التي تأتي مع المنافسات الدولية".
أصوات من أرضية الميدان
عبر المهاجم، فارس عبد الله، استعداده للتحدي. وقال: "نحن جاهزون، بدنيًا وذهنيًا. نيجيريا من أقوى المنتخبات في البطولة، لكننا نؤمن بقدرتنا على الوصول بعيدًا في هذه المنافسة".
تعكس ثقة، عبد الله الإيمان، المتزايد داخل تحضيرات منتخب السودان بقدرتهم على إحداث المفاجأة.

رهان كبير في زنجبار
ستنطلق المباراة على الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي، يوم الثلاثاء 12 أغسطس.
سيضع الفوز منتخب السودان على بعد خطوة من الأدوار الإقصائية، أما فوز، نيجيريا، فسيعيدها إلى المنافسة ويجعل الحسم مؤجلًا حتى الجولة الأخيرة.
مهما كانت النتيجة، ستكون المباراة قوية منذ صافرة البداية، لأن هامش الخطأ بالنسبة للمنتخبين لم يعد موجودًا.