المغرب أمام أنغولا: "أسود الأطلس" يستهلون مشوار البحث عن اللقب الثالث أمام أنغولا

نشرت:

سيفتتح، المغرب، مشواره بحثا عن اللقب الثالث في بطولة أمم إفريقيا للمحليين "شان" توتال إنيرجيز 2024 بمواجهة قوية أمام أنغولا، يوم الأحد 3 أغسطس، على ملعب "نيايو الوطني" في نيروبي، كينيا.

 

يطمح العملاق الشمالي الإفريقي إلى تحقيق اللقب الثالث غير المسبوق في البطولة، بعد أن رفع الكأس في نسختي 2018 و2020.

 

يدخل المغرب هذه البطولة بسجل قوي ومنتخب يزخر بالطموح، رغم التحديات التي واجهها قبل انطلاق المنافسات.

 

أكد المدرب، طارق السكتيوي، أهمية الانطلاقة بالفوز، مشيرًا إلى أن البداية الإيجابية ستعزز ثقة اللاعبين وتمنحهم زخمًا في مسابقة حيث كثيرًا ما تحدد الاستمرارية هوية البطل.

 

قال، السكتيوي، في تصريحاته خلال الندوة الصحفية قبل المباراة: "من المهم جدًا بالنسبة لنا أن نبدأ اللقاء الأول بانتصار يمنح اللاعبين الثقة والحالة النفسية الإيجابية."

وأضاف: "نحن مُصممون على الفوز بهذه المباراة، وقد أعددنا أنفسنا جيدًا لذلك."

 

كرر هذا الكلام قائد المنتخب المغربي، محمد ربيع حريمات، الذي أكد أن اللاعبين يدركون حجم المسؤولية ومركزون بالكامل على تحقيق النتائج.

 

قال حريمات: "المنتخب الوطني عازم على التتويج واللاعبون يعى المسؤولية الملقاة على عاتقه."

 

وأضاف: "لدينا خبرة كافية في المسابقات الإفريقية لصنع الفارق. هدفنا الأساسي هو التأهل من دور المجموعات والفوز باللقب في النهاية."

جعل نجاح منتخب المغرب في بطولات "شان" توتال إنيرجيز، السابقة منه واحدًا من أقوى المنتخبات في البطولة.

 

لم يخسر منتخب في آخر 13 مباراة في "شان"، توتال إنيرجيز، حيث فاز في 11 وتعادل في مباراتين. وكانت آخر هزيمة له عام 2014 أمام كوت ديفوار.

 

تشمل مباريات الافتتاح السابقة انتصارات كبيرة، مثل الفوز بنتيجة 4-0 على موريتانيا في 2018، والفوز بنتيجة 1-0 على الطوغو في نسخة 2020.

تعد هذه المشاركة الخامسة للمغرب في نهائيات بطولة "شان" توتال إنيرجيز. وهو المنتخب الوحيد الذي دافع عن لقبه بنجاح وبقي من دون هزيمة في مباريات الافتتاح.

لكن أنغولا تمثل تحديا كبيرا. حيث تعتبر أيضًا من المنتخبات المخضرمة في البطولة، إذ تعد هذه خامس مشاركة لهم.

 

حقق منتخب أونغولا أفضل نتائجه في سنة 2011 بوصوله إلى النهائي.

 

أعرب مدرب أنغولا، بيدرو غونزالفيس، الذي يقود المنتخب المغربي منذ 2019، عن ثقته في قدرة أشباله على منافسة المفضلين.

 

قال، غونزالفيس: "لا نفكر سوى في مباراة المغرب. هم أقوياء ويريدون الفوز، ونحن كذلك. وأنا واثق أن جوعنا للانتصار لا يقل عن جوعهم."

أظهر سجل، أنغولا، الأخير في المنافسات القارية تقدمًا ملحوظًا.

 

تحت قيادة، غونزالفيس، حقق المنتخب الأنغولي أفضل مشاركة له في كأس أمم إفريقيا وتوج ببطولة "كوسافا".

 

يرى المدرب، غونزالفيس، أن هذا النجاح يعكس تطور كرة القدم الأنغولية.

 

أضاف قائلا: "كانت سنة 2024 عاما جيدا جدا بالنسبة لنا. لم نفز فقط ببطولة "كوسافا"، بل حققنا أفضل مشاركة لنا في كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، وهو ما جعل الأمر أكثر تميزا هو توحيد الأمة خلف المنتخب."

 

لكن التحضيرات لـبطولة "شان"، توتال إنيرجيز، لم تخلو من صعوبات. وفقًا لقواعد البطولة، يحق للمشاركة فقط للاعبين الذين ينشطون في الدوري المحلي، مما أدى إلى فقدان خمسة لاعبين انتقلوا إلى أندية خارج البلاد خلال فترة التربص التحضيري.

قال غونزالفيس: "منذ بدء التحضيرات، غادر خمسة لاعبين إلى الخارج. هذا شيء لم نكن نراه من قبل."

 

وأضاف: "هذا يعكس كيف أصبح اللاعبون الأنغوليون محل تقدير أكبر. فنيًا، هم موهوبون دائمًا، لكنهم الآن يتطورون بشكل شامل."

 

ستكون مباراة الأحد في، نيروبي، هي المواجهة الأولى بين المغرب وأنغولا في بطولة "شان"، توتال إنيرجيز.

 

يمتلك، المغرب، مع ذلك، الأفضلية من حيث الخبرة أمام منافسين من جنوب إفريقيا، بعدما فاز في مباريات سابقة على ناميبيا وزامبيا، وتعادل مع زيمبابوي.

 

يعتبر سجل، أنغولا، في مباريات الافتتاح، أقل إقناعًا، حيث لم يحقق الفوز في 4 مباريات افتتاحية، مع ثلاث تعادلات وهزيمة واحدة.

كان آخر فوز للمنتخب الأنغولي في بطولة "شان" عام 2018 بفوز 1-0 على الكاميرون. ومنذ ذلك الحين، لم يفز في أربع مباريات متتالية.

 

أثبتت، أنغولا، رغم ذلك، أنها منافس صعب. فقد تعادلت ثماني مرات في تاريخ مشاركاتها في بطولة "شان"، بما في ذلك مباريات مثيرة مثل التعادل 3-3 مع مالي عام 2022.

 

تأهل كلا المنتخبين إلى "شان 2024" بأداء قوي. تصدر المغرب مجموعته في التصفيات، بينما تغلبت أنغولا على ليسوتو 2-1 في مجموع المباراتين، بفوز 2-0 في الذهاب خارج الأرض وخسارة ضيقة 0-1 على أرضها.

 

أبرز، السكتيوي، صلابة لاعبيه، مشيدًا بنضجهم التكتيكي وتصميمهم رغم العقبات التي واجهتهم قبل البطولة.

 

شرح المدرب المغربي قائلا: "بدأنا باللاعبين المحليين المولودين من عام 2000 فصاعدًا، لكن مغادرة 11 لاعبًا لأندية جديدة وإصابة اثنين آخرين أثرت على تحضيراتنا."

 

وأضاف: "اللاعبون الذين بقوا في القائمة النهائية أظهروا نضجًا فنيًا وتكتيكيًا سنستفيد منه لتحقيق تقدم جيد خلال البطولة."

 

رحب المدرب المغربي، أيضا، بانضمام لاعبين مخضرمين في اللحظات الأخيرة، معتبرًا أن وجودهم سيكون ذا قيمة كبيرة.

 

قال الدولي السابق: "أنا سعيد جدًا بانضمام المخضرمين إلينا في اللحظات الأخيرة، لكن جودتهم كانت حاسمة وسهلت اندماجهم السريع مع اللاعبين."

 

تُستضاف بطولة "شان 2024" بالتشارك بين كينيا، أوغندا وتنزانيا، وهي المرة الأولى التي تُقام فيها البطولة عبر ثلاث دول.

 

سيلعب المغرب مباريات المجموعة الأولى في، نيروبي، بداية بمواجهة أنغولا، تليها مباريات أمام كينيا وزامبيا وجمهورية الكونغو الديمقراطية.

يرى، غونزالفيس، أن مباراة الافتتاح أمام المغرب هي الاختبار المثالي لفريقه.

 

قال: "هذه فرصتنا لاختبار أنفسنا أمام أحد الأفضل. لقد عملنا جاهدين من أجل ذلك."

 

وأضاف: "نفسيًا، نستعد لمواجهة الأفضل، وهذا ما تدور حوله مباراة الغد."

 

يعتبر طموح المغرب واضح، الفوز باللقب وتعزيز مكانته كقوة كروية محلية في القارة.

 

تسعى، أنغولا، في المقابل، للاستمرار في مسارها التصاعدي وتحقيق نتيجة بارزة أمام حامل اللقب.

 

سيترقب عشاق الكرة في إفريقيا، مع انطلاق المباراة في نيروبي، حلاوة المنافسة، ليس فقط لمعرفة من يبدأ بقوة، بل لتقييم أي من هذين المنتخبين المخضرمين في بطولة "شان" قادر على تحويل الإمكانات إلى مجد.