ميغيل كاردوسو: "الفوز بلقب مثل رابطة أبطال إفريقيا توتال إنيرجيز يمكن أن يحدد مسيرة كاملة"

نشرت:

يأمل مدرب نادي ماميلودي صن داونز، ميغيل كاردوسو، أن تكون الثالثة ثابتة، عندما يقود ناديه في إياب نهائي رابطة أبطال إفريقيا، توتال إنيرجيز، 2025/26، أمام مضيفه نادي الجيش الملكي المغربي، في الرباط، يوم الأحد 24 مايو، (الساعة 20:00 بالتوقيت المحلي / 19:00 بتوقيت غرينيتش).

 

يخوض المدرب البرتغالي ثالث نهائي له توالياً في المسابقة، لكنه لم ينجح بعد في رفع الكأس، ويدخل مباراة الإياب بأفضلية الفوز 1-0 في لقاء الذهاب الذي أُقيم، الأسبوع الماضي، في، بريتوريا.

 

يُدرك، كاردوسو، أن المهمة لم تُحسم بعد، مؤكداً أن فريقه مصمم على إنهاء انتظار دام 10 سنوات من أجل التتويج بأكبر مسابقة للأندية في إفريقيا.

 

تتواجد على بعد مباراة واحدة من قيادة، نادي ماميلودي صن داونز، في إياب نهائي رابطة أبطال إفريقيا، توتال إنيرجيز، هذا الموسم. ما هي مشاعركم عند التفكير في هذه الرحلة؟

 

ميغيل كاردوسو: عندما تفكر في حجم هذه المنافسة، التي شهدت خوض 154 مباراة عبر إفريقيا، وتدرك أننا هنا من أجل المباراة النهائية والحاسمة، فمن الطبيعي أن تشعر بفخر كبير. ويرافق ذلك شعور بالعاطفة وبالعمل الذي أُنجز، إضافة إلى احترام كبير لكل من كان جزءاً من هذه الرحلة، الأندية، اللاعبون، الحكام، مسؤولو "الكاف"، والمشجعون الذين عاشوا هذه المنافسة طوال الموسم.

 

وبالنسبة لنا، لم يتبقَّ الآن سوى شيء واحد: الكفاح حتى النهاية. لقد كانت رحلة جميلة ولكنها صعبة، شهدت لحظات من الفرح والدموع والعمل الشاق والتضحيات.

 

لقد أظهر لاعبونا والنادي التزاماً كبيراً، وبعد مباراة الذهاب نعلم أننا نعيش لحظة جميلة، حيث نملك فرصة المنافسة على اللقب ومحاولة منح النادي ما ظل يطارده طوال السنوات العشر الماضية.

 

هذا نهائي جديد في رابطة أبطال إفريقيا، توتال إنيرجيز، بالنسبة إلى، نادي ماميلودي صن داونز، وبالنسبة إليكم شخصياً. ما مدى أهمية الخبرة السابقة؟

 

بلوغ النهائي للمرة الرابعة بالنسبة إلى النادي، وللمرة الثالثة توالياً بالنسبة إليّ، يقول الكثير عن حجم النادي والالتزام الذي يقف وراء هذه الحملات. وفي الوقت نفسه، تذكّرك الخبرة بأن كرة القدم قد تكون غير متوقعة. أحياناً تكافئك اللعبة عندما لا تستحق ذلك، وأحياناً تعاقبك عندما تستحق الأفضل.

 

كنت أسترجع بعض النهائيات التي شاركت فيها، ومدى ما تتعلمه من الانتصارات والهزائم معاً. أتذكر عندما دربت، نادي شاختار دونيتسك، في نهائي دوري أبطال أوروبا للشباب سنة 2015، خلال اندلاع الحرب في، القرم، بأوكرانيا، مع لاعبين عاشوا ظروفاً استثنائية وصعبة، لكنهم وجدوا رغم ذلك القوة للتنافس على أعلى مستوى.

 

لقد خسروا ذلك النهائي (3-2 أمام، نادي تشيلسي)، لكنه ظل رسالة قوية من مجموعة كانت مصممة على تحقيق شيء كبير رغم الظروف الصعبة.

 

ليست كل هزيمة خسارة في الحياة، وليست كل انتصار يختزل كل شيء. لكن الفوز بلقب مثل هذا يمكن أن يحدد مسيرة كاملة ونادياً بأكمله، ونحن نريده بشدة. هذا الطموح هو ما يدفعنا منذ، الموسم الماضي، عندما أخفقنا، والآن لدينا فرصة جديدة.

 

ما الذي سيكون مهماً في مباراة بهذا الحجم من الناحية التكتيكية؟

مثل أي مباراة، ستكون هناك فترات مختلفة يجب علينا التعامل معها بالشكل الصحيح. ستكون هناك لحظات لا نملك فيها الكرة وسنحتاج إلى الدفاع بقوة لاستعادتها. وفي بعض الأحيان، يكون الدفاع أكثر جوانب لعبك شراسة إذا كنت ملتزماً بالكامل.

 

ثم هناك لحظات سنستحوذ فيها على الكرة، وهذا مهم لأنه يرتبط بهوية هذا المنتخب والنادي. نحتاج إلى أن نكون أقوياء في كل مراحل اللعب، بما في ذلك الكرات الثابتة الدفاعية والهجومية، لأن مثل هذه المباريات تُحسم غالباً بتفاصيل صغيرة.

 

ستُقام المباراة أمام جماهير متحمسة في الرباط، كيف ترى تأثير الأجواء على هذه المناسبة؟

نقضي مسيرتنا كاملة من أجل خوض مباريات كهذه. ما هو صعب فعلاً هو اللعب في مباريات بلا أجواء أو جماهير أو مشاعر. نحن نعيش من أجل لحظات كهذه. وفي الوقت نفسه، من المهم أن تُمثل كرة القدم بالروح الصحيحة. إفريقيا ستُظهر نفسها للعالم مرة أخرى، وعلينا أن نمثل اللعبة والقارة بأفضل صورة ممكنة. لقد شاهدت روحاً جيدة بين اللاعبين في المباراة الأولى، وآمل أن تستمر طوال اللقاء.

 

يجب ألّا نعطي الناس أي سبب للحديث عن أي شيء غير الإشادة بالتنظيم والروح الرياضية وجودة كرة القدم. ستكون هناك عائلات في الملعب، ويجب أن يغادر الجميع وهم قد عاشوا مناسبة كروية جميلة، مثلما رأينا خلال البطولات الكبرى التي احتضنها، المغرب. ومع اقتراب منافسات كبرى في المستقبل، فهذه أيضاً فرصة لإظهار المستوى الذي تستطيع كرة القدم الإفريقية تقديمه.

 

هل أثّر ازدحام المباريات وكثرتها على الجاهزية البدنية للفريق قبل النهائي؟

قد يكون لخوض عدد كبير من المباريات في فترة قصيرة بعض التأثير على النسق خلال مباراة الذهاب، لكن تركيزنا الأكبر منذ ذلك الحين كان على الاسترجاع. حاولنا مساعدة اللاعبين على استعادة طاقتهم بالشكل المناسب، وأخذ قسط من الراحة، ثم تدربنا بكثافة من دون إرهاقهم.

 

لا أعتقد أن اللياقة البدنية ستكون مشكلة، لأن الجاهزية في هذه المرحلة ليست بدنية فقط، بل ذهنية أيضاً. يحتاج اللاعبون إلى الارتباط بالمشاعر والعقلية المناسبة لمباراة كهذه. والخبرة الموجودة داخل المجموعة والفهم المشترك لما تمثله هذه اللحظة، سيساعداننا على إدارة المباراة بالطريقة التي نريدها.

 

هل هناك خطر من الوقوع في الثقة المفرطة مع أفضلية مباراة الذهاب؟

لا، إطلاقاً. نحن نعرف جيدا مستوى المنافس وطبيعة المنافسة التي نخوضها. كما نعرف جودة الأندية التي واجهناها في نصف النهائي وربع النهائي، لذلك لا مجال لذلك.

 

الثقة المفرطة لا تعني فقط عدم احترام منافسك، بل تعني أيضا عدم احترام نفسك، لأنها تعني أنك لا تدفع نفسك إلى أقصى حدود ما يمكنك تقديمه.

 

نعلم أننا بحاجة إلى الوصول إلى مستوى ربما لم نبلغه من قبل، بدنيا، تكتيكيا واستراتيجياً. وإذا نجحنا في ذلك، سنكون أقرب بكثير إلى تحقيق شيء استثنائي. وأتوقع فريقا  ملتزماً بالكامل، ومستعداً لإدارة كل لحظة من المباراة بأفضل طريقة ممكنة.