نادي الجيش الملكي المغربي ينتظر 41 عامًا للحصول على فرصة التتويج برابطة أبطال إفريقيا توتال إنيرجيز
سيعود نادي الجيش الملكي المغربي، إلى الواجهة القارية من جديد، مع اقتراب كتابة فصل جديد من تاريخه، حيث يستعد العملاق المغربي لمواجهة نادي ماميلودي صن داونز الجنوب إفريقي، ذهابا وإيابا، في نهائي رابطة أبطال إفريقيا، توتال إنيرجيز 2025/2026.
يمثل هذا الموعد، بالنسبة للنادي المغربي أكثر من مجرد نهائي، إذ يضع حدًا لانتظار دام 41 عامًا من أجل فرصة جديدة لاستعادة أكبر لقب للأندية في إفريقيا، بعدما تُوّج به آخر مرة سنة 1985.
ستُجرى مباراة الذهاب، الأسبوع المقبل، في، بريتوريا، قبل مواجهة الإياب الحاسمة في، الرباط، يوم 24 مايو، حيث يأمل نادي الجيش الملكي المغربي، في إتمام عودة قارية طال انتظارها أمام جماهيره.
تبدو الرهانات في أعلى مستوياتها، مع رصد جائزة مالية قياسية تبلغ 6 ملايين دولار، إضافة إلى بطاقة التأهل إلى المنافسات العالمية للأندية
عودة طال انتظارها لعقود
حقق نادي الجيش الملكي المغربي، لقبه الوحيد في المسابقة قبل أكثر من أربعة عقود، عندما تفوق على نادي بيلما من جمهورية الكونغو الديمقراطية، ليصبح أول نادٍ مغربي يتوج بكأس إفريقيا للأندية البطلة.
ازدهرت كرة القدم المغربية منذ ذلك الحين، ، مع بروز أندية مثل نادي الوداد الرياضي البيضاوي، ونادي الرجاء الرياضي البيضاوي، كقوى مسيكرة قارياً، غير أن نادي الجيش الملكي المغربي، ظل بعيدًا نسبيًا عن الأضواء في أبرز مسابقة للأندية الإفريقية، لكن هذا المسار تغيّر هذا الموسم.
تميّزت رحلة الفريق نحو النهائي بالصمود والانضباط والإيمان، ففي نصف النهائي، تجاوز نادي الجيش الملكي المغربي، مواطنه نادي نهضة بركان، في مواجهة قوية من مباراتي ذهاب وإياب، بعد فوزه 2-0 في، الرباط، قبل أن يخسر 1-0 خارج الديار ويتأهل بمجموع 2-1.
كانت مواجهة، بركان، اختبارًا حقيقيًا للأعصاب، حيث لعب الحارس، أحمد تاغناوتي، دورًا حاسمًا في التصدي للضغط المتأخر، ليحجز الفريق مكانه في ثاني ظهور له في النهائي. كما برز في صفوف النادي المغربي كل من المهاجمين، أحمد حمودان، محمد حريمات ورضا سليم.

زخم يلتقي مع التاريخ
في الوقت الذي بُني فيه مشوار نادي الجيش الملكي المغربي، على التنظيم الدفاعي وحسن إدارة المباريات، يدخل منافسه النهائي بسجل مختلف.
يُعد نادي ماميلودي صن داونز، من أكثر الأندية استقرارًا في إفريقيا في السنوات الأخيرة، وقد بلغ النهائي بعد فوزه بثنائية نظيفة في مجموع المباراتين أمام نادي الترجي الرياضي التونسي حيث سجل المهاجم الكولومبي، برايان ليون، هدفين حاسمين في اللقاءين.
يُبرز الفارق في الخبرة القارية الحديثة، لكن نادي الجيش الملكي المغربي، سيستمد الثقة من توجه عام أوسع، حيث أصبحت الأندية المغربية قوة مسيطرة في كرة القدم الإفريقية خلال العقد الماضي، مع حضور متكرر في الأدوار المتقدمة من مسابقات الكاف. ويواصل بلوغ نادي الجيش الملكي المغربي، النهائي هذا التقليد، مع فرصة لاستعادة مكانته التاريخية بين نخبة القارة.

أفضلية الأرض قد تكون حاسمة
قد تصب طبيعة النهائي، ذهابًا وإيابًا، في مصلحة نادي الجيش الملكي المغربي، إذ قد يشكل استقباله لمباراة الإياب في مركب الأمير مولاي عبد الله، أفضلية حاسمة، خاصة إذا عاد بنتيجة إيجابية من، بريتوريا.
نجح المدرب، ألكسندر سانتوس، في بناء فريق قادر على التعامل مع ضغط المباريات الكبرى، وقد ظهر ذلك جليًا في نصف النهائي، حيث حافظ الفريق على تنظيمه وصلابته الدفاعية، وهي عناصر ستكون حاسمة أمام نادي ماميلودي صن داونز، المعروف بأسلوبه الهجومي السلس ومرونته التكتيكية.

فرصة كتابة التاريخ
يتجاوز هذا النهائي الجوانب التكتيكية والبدنية، إذ يحمل رمزية كبيرة، فهو فرصة لنادي الجيش الملكي المغربي، للعودة إلى صفحة ذهبية من تاريخه وكتابة فصل جديد لجيل انتظر هذه اللحظة لعقود.
أما بالنسبة لنادي ماميلودي صن داونز، فهو موعد لتأكيد سيطرته الحديثة بإحراز لقب ثانٍ. بينما يمثل، بالنسبة لنادي الجيش الملكي المغربي، معنى أعمق عودة، بعد 41 عامًا، إلى منصة يلتقي فيها التاريخ بالطموح من جديد.
