عبد الرحمن عايد (مدرب نادي مسار): " نستهدف التتويج برابطة أبطال إفريقيا للسيدات وإسعاد الجماهير المصرية"

نشرت:

أكد مدرب نادي مسار المصري، عبد الرحمن عايد، أن فريقه سيدخل غمار منافسات رابطة أبطال إفريقيا للسيدات، هذا الموسم، بطموحات كبيرة، ورغبة قوية في الذهاب بعيدًا في البطولة، التي ستُقام في، مصر، مُوضحا أن المشاركة السابقة لفريقه في المنافسة، منحت اللاعبات خبرة ثمينة ستكون حجر الأساس لتحقيق نتائج أفضل هذه المرة.

أشار المدرب المصري إلى أن التحضيرات للبطولة القارية ا جاءت مُكثفة وعلى جميع المستويات البدنية والذهنية والفنية، نظرًا لقوة المنافسة بين أبطال القارة، مُشددًا على أن نادي مسار اكتسب نضجا واضحا بعد مشاركته الأولى، خاصة مع وجود لاعبات دوليات ضمن التشكيلة.

تحدث المدرب المصري عن الدروس المُستفادة من النسخة الماضية للمنافسة، مؤكدًا أن أهم ما تعلمه فريقه هو ضرورة التركيز حتى آخر دقيقة من كل مباراة، مع ضرورة امتلاك مجموعة كبيرة من اللاعبات القادرات على تحمل ضغط المباريات المتقاربة.

أشاد، عايد، في حواره الحصري مع موقع الاتحاد الإفريقي لكرة القدم "الكاف" CAFonline.com، بالدور الكبير الذي تلعبه "الكاف" في تطوير كرة القدم النسوية في القارة الإفريقية، مُعتبرًا أن إقامة البطولة في، مصر، تمثل فرصة ذهبية لنادي مسار، لتحقيق الحلم والتتويج القاري أمام جماهيره.


أهلا، عبد الرحمن، كيف تجري تحضيرات نادي مسار المصري للمشاركة في رابطة أبطال إفريقيا للسيدات؟

شارك فريقنا في البطولة الموسم الماضي، وحصدنا المركز الثالث، وهذا أعطى دافعًا للاعبات. كانت أول مرة للاعبات يشاركن في البطولة الإفريقية الموسم السابق، وهذا منحهن خبرات كبيرة نقدر أن نبني عليها هذا الموسم. طبعًا التحضيرات لرابطة أبطال إفريقيا للسيدات، تكون تحضيرات خاصة، بسبب أن فترات الراحة بين المباريات لا تكون طويلة. يشارك في البطولة أقوى فريق في بلده وفي منطقته، سواء شمال إفريقيا أو غرب إفريقيا، فهي بطولة قوية جدًا. الفرق كلها مرشحة للفوز بالبطولة، لذلك التحضيرات يجب أن تكون قوية بدنيًا حتى تتحمل اللاعبات اللعب بشدة عالية أمام أبطال كل بلد أو منطقة، في فترات راحة قصيرة بين المباريات.

هل تعتقد أن فريقكم أصبح أكثر نضجًا وخبرة على المستوى الإفريقي، خاصة بعد مشاركته في رابطة أبطال إفريقيا للسيدات الموسم الفارط؟

طبعًا اللاعبات أصبحن أكثر نضجًا، خاصة مع وجود لاعبات دوليات يشاركن مع منتخبات بلادهن، وخضن بطولات على المستوى الدولي بعد بطولة إفريقيا، وهذا يمنحنا نضجًا أكبر وخبرات أكثر تساعدنا في البطولة. يجب أن نكون حاضرين بدنيًا وذهنيًا، فالمباريات قوية جدًا، وعلى المستوى الذهني يجب أن تكون اللاعبات في تركيز عالٍ. طبعًا التحضيرات البدنية والذهنية والفنية والتكتيكية يجب أن تكون على مستوى عالٍ، وتواكب المهارات والجانب البدني الذي نراه في البطولة من الفرق القوية التي سنواجهها.

ما هي الدروس التي استفاد منها نادي مسار من خلال المشاركة الأولى، وكيف تعملون على تجنب الأخطاء السابقة؟

 جميع المباريات التي نلعبها تكون فيها دروس مُستفادة، سواء على المستوى المحلي أو الإفريقي. حتى المباريات التي فزنا بها في، الموسم الماضي، في البطولة الإفريقية كان فيها دروس مستفادة كثيرة، مثلا يجب أن نلعب حتى آخر دقيقة، فسيناريوهات المباراة قد تتغير في لحظة، وهذا ما حدث في مباراة نصف النهائي، أي كانت الخسارة في آخر دقيقة.

فالمباراة تتغير باستمرار، ولذلك يجب أن نكون ذهنيًا حاضرين حتى آخر دقيقة. وكما قلت سابقًا، نحن نلعب مباريات قوية جدًا وفترات الراحة قليلة بين كل مباراة والأخرى، لذلك يجب أن يكون لدينا أكثر من 15 أو 16 لاعبة قادرة على المشاركة في المباريات، لتوزيع المجهود البدني على اللاعبات. بعكس الموسم السابق، كان المجهود البدني موزعًا على عدد أقل، وهذا قد يؤثر في الأدوار النهائية من البطولة.

نتمنى بإذن الله أن نكون قد تعلمنا من هذه الدروس، وأن نكون ذهنيًا حاضرين في كل مباراة حتى آخر دقيقة، وأن يكون لدينا عدد أكبر من اللاعبات القادرات على المشاركة في جميع المباريات لتوزيع الجهد البدني.

ما رأيك في تطور كرة القدم النسوية في إفريقيا خلال السنوات الأخيرة؟

 تطورت كرة القدم النسائية بشكل كبير جدًا في إفريقيا، وكان ذلك تطورًا واضحًا. يمكننا ملاحظة ذلك من خلال اللاعبات المُحترفات خارج إفريقيا في أوروبا وأمريكا. هذا يؤكد أن اللاعبات يحصلن على فرصة اللعب في مناخ جيد.

وفي إفريقيا الآن، أصبح هناك بيئة تساعد على الجاهزية للاحتراف. مستوى المسابقات تحسّن بشكل كبير، فرابطة أبطال إفريقيا للسيدات لم تكن موجودة في السابق، أما الآن فهي تُنظّم منذ 4 أو 5 سنوات.

يمنح تنظيم رابطة أبطال إفريقيا للسيدات، دفعة قوية للاعبات، ويجعل الأندية أكثر اهتمامًا، خصوصًا الأندية الجماهيرية، ويدفعها لإنشاء فرق كرة نسائية للمشاركة في البطولة الإفريقية.

والآن مع كأس العالم للأندية لأول مرة في تاريخ الكرة النسائية، أصبح هناك دافع أكبر للأندية الجماهيرية لتأسيس فرق نسائية تشارك محليا ثم قاريا. وهذا يمنح اللاعبات فرصة للعب على مستوى احترافي، في بيئة جيدة ورواتب مناسبة، تمكنهن من التدريب والنضج بشكل أفضل. عندما نعمل على تطوير اللاعبة نفسها، تصبح منتجًا يجذب الرعاة والإعلانات والجماهير، مما يساهم في انتشار اللعبة. الكرة النسائية في إفريقيا تسير على الطريق الصحيح.

 

كيف تقيّم دعم "الكاف" لتطوير كرة القدم النسوية من خلال هذه البطولة؟

 طبعًا الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، يدعم بقوة الكرة النسائية من خلال هذه البطولة. وكما ذكرت سابقًا، فهذه البطولة القارية هي الحافز الرئيسي للأندية الجماهيرية لتشجيعها على إنشاء فرق نسائية والمشاركة في الدوري المحلي، ليكون لها نصيب في البطولة الإفريقية. وعندما تنشئ الأندية الجماهيرية فرق كرة نسائية، تبدأ بالإنفاق والتعامل باحترافية، وهذا يرفع مستوى اللاعبات ويخلق تنافسية تُبرز لاعبات محترفات، وتحسن من جودة كرة القدم النسائية في القارة الإفريقية.

ستُجرى نهائيات البطولة في مصر، هل يعتبر هذا في صالحكم بما أنكم ستستفيدون من عاملي الأرض والجمهور؟

 ستقام رابطة أبطال إفريقيا للسيدات في مصر، وأحب أن أشكر جميع المسؤولين على هذا الحدث الكبير، وكل من ساهم في تقديم طلب استضافة البطولة الإفريقية. إقامة البطولة في، مصر، على أرضنا ووسط جمهورنا، تمنحنا دافعًا قويًا للاستفادة من عامل الأرض والجمهور لتحقيق أهدافنا في البطولة الإفريقية. هدفنا واضح وصريح: المنافسة على اللقب وحصده لإسعاد الجماهير.

حسب رأيك، ما الذي تحتاجه الأندية الإفريقية النسوية للمنافسة بقوة على المستوى العالمي؟

الأندية الإفريقية بحاجة إلى الدعم الدائم الذي نراه من الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، فهو الذي سيمكنها من المنافسة على المستوى الدولي.

الدعم الكبير من خلال تمكين الأندية من إنشاء أماكن تدريب ومنشآت مؤهلة لبناء لاعبة رياضية عالمية، من خلال خلق بيئة احترافية ورواتب مناسبة للاعبات والمدربين، هو ما سيجعلها قادرة على منافسة الأندية العالمية.