المغرب ومصر في داربي شمال إفريقي لتحديد المركز الثالث وإنهاء المشوار بفخر في كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة توتال إتيرجيز
تتجه الأنظار عادة إلى المباراة النهائية في أي منافسة كانت، غير أن مواجهة تحديد المركز الثالث في كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة، توتال إنيرجيز، تحمل أهمية خاصة بالنسبة لمنتخبي، المغرب ومصر، اللذين يلتقيان في مباراة يسعى خلالها كل طرف إلى إنهاء مشواره القاري بصورة إيجابية بعد خيبة الخروج من الدور نصف النهائي.
كان المنتخبان من بين أبرز المنتخبات التي لفتت الأنظار خلال البطولة التي استضافتها، المغرب، حيث قدما مستويات مميزة أكدت التطور الذي تعرفه كرة القدم القاعدية في البلدين. ورغم أن حلم بلوغ النهائي تبدد في الأمتار الأخيرة، فإن فرصة الصعود إلى منصة التتويج تبقى حافزاً إضافياً لتقديم مباراة قوية ومفتوحة.

وصل منتخب المغرب إلى الدور نصف النهائي بعد مسار ثابت ومقنع، واستفاد "أشبال الأطلس" من دعم جماهيرهم، كما أظهروا شخصية قوية في مختلف المباريات التي خاضوها، وتميز المنتخب المغربي بأسلوب لعب يعتمد على الاستحواذ والضغط المتقدم والتحركات الجماعية السريعة، مما جعله أحد أكثر المنتخبات إقناعاً خلال البطولة.
توقفت رحلة أصحاب الأرض في نصف النهائي أمام منتخب السنغال، حامل اللقب، في مباراة متكافئة حُسمت بركلات الترجيح بعد صراع تكتيكي كبير بين المنتخبين. ورغم مرارة الإقصاء، خرج المنتخب المغربي بإشادة واسعة بفضل ما قدمه من أداء منظم وقدرة على منافسة أفضل المنتخبات في القارة.
أظهر منتخب مصر، بدوره روحاً كفاحية كبيرة طوال المنافسة، ونجح "الفراعنة الصغار" في تجاوز العديد من التحديات للوصول إلى المربع الذهبي، معتمدين على الانضباط التكتيكي والقدرة على استغلال الفرص المتاحة. وأثبت المنتخب المصري شخصيته في أكثر من مناسبة، خاصة في المباريات التي تطلبت صبراً وتركيزاً عالياً.

توقف حلم التأهل إلى النهائي بالنسبة للمصريين أمام منتخب تنزانيا، الذي واصل مفاجآته في البطولة ونجح في حجز مكانه في المباراة النهائية، ورغم خيبة الإقصاء، فإن المنتخب المصري يملك فرصة مهمة لإنهاء مشاركته بميدالية برونزية ستكون مكافأة مستحقة على جهوده طوال المنافسة.
ينتظر أن تشهد المباراة من الناحية الفنية، مواجهة متوازنة بين منتخب مغربي يفضل المبادرة وصناعة اللعب، ومنتخب مصري يجيد التنظيم الدفاعي والانتقال السريع نحو الهجوم. كما قد تلعب الحالة الذهنية دوراً مهماً في تحديد هوية الفائز، خصوصاً بعد الجهد البدني والعاطفي الذي بذله المنتخبان في مباراتي نصف النهائي.
ستحمل هذه المواجهة أهمية تتجاوز مجرد تحديد صاحب المركز الثالث، إذ يمثل هذا الداربي شمال إفريقي فرصة للاعبين الشباب من أجل تأكيد إمكاناتهم وترك انطباع أخير إيجابي قبل إسدال الستار على البطولةـ كما تمنح المنتخب الفائز فرصة إنهاء مشاركته على منصة التتويج، وهو هدف يظل مهماً في بطولة شهدت مستويات فنية واعدة من مختلف المنتخبات.
ستكون مباراة تحديد المركز الثالث، بين مصر والمغرب، مواجهة جديرة بالمتابعة، وستتجلى بين طموح المغرب لاستغلال عاملي الأرض والجمهور، ورغبة مصر في التعويض وإنهاء المنافسة بنتيجة إيجابية، وقد تكون أفضل طريقة لمنتخبين قدما الكثير خلال البطولة ويستحقان إنهاء مشوارهما بفخر واعتزاز.