منتخب السنغال يُتوج بطلا لكأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة توتال إنيرجيز

نشرت:

تُوّج منتخب السنغال، بطلاً لكأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة، توتال إنيرجيز، المغرب 2026، بعد فوزه على منتخب تنزانيا، بنتيجة 4-2 بركلات الترجيح، عقب تعادلهما 1-1 في المباراة النهائية التي جرت، الثلاثاء 2 يونيو، في الرباط.

 

اضطر "أشبال التيرانغا" إلى العودة في النتيجة على ملعب، مولاي الحسن، بعد أن فاجأ منتخب تنزانيا، منافسه، بهدف مبكر سجله، حميس شينغا، في الدقيقة السابعة.

 

أدرك، إبراهيم ديون، التعادل لمنتخب السنغال في الدقيقة 64، بعدما تابع كرة من مسافة قريبة إثر فشل حارس منتخب تنزانيا، حاجي عبد الله، في الإمساك بركلة حرة نفذها، سليمان كوميسير فايي.

 

حُسم النهائي عبر ركلات الترجيح مع عجز المنتخبين عن تسجيل هدف الفوز في الوقت الأصلي، حيث أظهر منتخب السنغال رباطة جأش أكبر ليظفر بلقب قاري جديد في هذه الفئة العمرية.

 

سجل كل من، فايي، ساديو، ديون وثيور، ركلاتهم بنجاح لصالح منتخب السنغال، بينما سجل لمنتخب تنزانيا كل من، أوسوف ومبيغيليندي، في حين أهدر كل من، كيلينديمو ومبيغو، ركلتيهما.

 

منح هذا الانتصار منتخب السنغال لقبه الثاني في كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة، مؤكداً مجدداً قوة منظومة تطوير كرة القدم لدى الفئات السنية في البلاد.

 

شكلت الهزيمة بالنسبة لمنتخب تنزانيا، فقد كانت نهاية مؤلمة لمشوار تاريخي بلغ خلاله نهائي البطولة لأول مرة، ومنح كرة القدم في شرق إفريقيا واحدة من أكثر لحظاتها فخراً على مستوى مسابقات الشباب القارية.

 

استهل منتخب السنغال المباراة بنوايا هجومية واضحة، حيث شكّل، محمد واغني، خطراً منذ الدقيقة الأولى. لكن منتخب تنزانيا كان السبّاق إلى التسجيل.

 

استعاد، شينغا، الكرة في وسط الميدان، قبل أن يتقدم نحو منطقة جزاء منتخب السنغال ويسدد كرة قوية من على مشارف المنطقة، سكنت الشباك مانحة منتخب تنزانيا تقدماً مفاجئاً بعد 7 دقائق فقط.

 

كافأ الهدف شجاعة وانضباط منتخب تنزانيا، كما كشف في الوقت نفسه عن بعض التردد المبكر في دفاع منتخب السنغال.

 

رد منتخب السنغال بالتقدم إلى الهجوم بحثاً عن هدف التعادل، غير أن منتخب تنزانيا حافظ على تماسكه وتنظيمه.

 

كاد، إبراهيم سو، أن يعدل النتيجة لـ"أشبال التيرانغا" في الدقيقة 22 برأسية إثر عرضية متقنة من، تييرنو سو، لكن حارس المرمى، حاجي، تألق في التصدي لها وحافظ على تقدم منتخبه.

 

واصل منتخب السنغال ضغطه عبر الكرات الثابتة والهجمات من الأطراف، لكنه عجز عن اختراق الدفاع التنزاني قبل نهاية الشوط الأول.

 

دخل منتخب تنزانيا الشوط الثاني متقدماً في النتيجة، بعدما أظهر الصلابة نفسها والنضج التكتيكي ذاته اللذين قاداه إلى تجاوز منتخبي الجزائر ومصر بركلات الترجيح في الأدوار الإقصائية.

 

رفع منتخب السنغال من نسق اللعب في الشوط الثاني، واختبر، كوميسير فايي، دفاع منتخب تنزانيا بتسديدة بعيدة المدى في الدقيقة 48، كما شكّل كل من، سيغا فال مبودجي ولامين مبينغ، خطورة إضافية مع شروع "أشبال التيرانغا" في فرض سيطرتهم على الكرة والمساحات.

أثمر الضغط أخيراً في الدقيقة 64، ونفذ، فايي، ركلة حرة خطيرة لم يتمكن، حاجي، سوى من إبعادها، ليكون ديون الأسرع في متابعة الكرة المرتدة وإيداعها الشباك، معيداً المباراة إلى نقطة البداية.

 

منح هدف التعادل الأفضلية المعنوية لمنتخب السنغال، الذي بدا الطرف الأكثر خطورة خلال الربع الأخير من المباراة. غير أن منتخب تنزانيا رفض الاستسلام ودافع بانضباط كبير، وحافظ على تماسك خطوطه، كما بحث عن فرص للهجوم المرتد كلما تقدم لاعبو منتخب السنغال إلى الأمام.

 

ظلت المباراة مشدودة حتى دقائقها الأخيرة، مع سعي المنتخبين لاقتناص اللحظة الحاسمة.

 

طالب منتخب تنزانيا بركلة جزاء إثر احتكاك مع، تييرنو سو، في الوقت بدل الضائع، لكن الحكم قرر بعد مراجعة تقنية حكم الفيديو المساعد، عدم احتساب أي ركلة جزاء. وضمن ذلك القرار الاحتكام إلى ركلات الترجيح لحسم اللقب.

 

أثبت منتخب السنغال، الذي أظهر بالفعل قوة أعصابه في ركلات الترجيح أمام منتخبي مالي والمغرب خلال الأدوار الإقصائية، فعاليته مجدداً تحت الضغط.

 

سجل منفذو الركلات الأربعة جميع محاولاتهم بنجاح، بينما لم يتمكن منتخب تنزانيا من مجاراتهم في الدقة.

 

أكمل الفوز بركلات الترجيح مشواراً شاقاً لمنتخب السنغال، الذي تجاوز العديد من اللحظات الصعبة طوال البطولة لينهي المنافسة بطلاً لإفريقيا. وكان قد نجا من مواجهة مثيرة أمام منتخب مالي في ربع النهائي، ثم أقصى منتخب المغرب، مستضيف البطولة، في نصف النهائي، قبل أن يتغلب على منتخب تنزانيا العنيد في النهائي.

 

غادر منتخب تنزانيا نسخة المغرب 2026، بعد أن بلغ أول نهائي في تاريخه، وتأهل إلى كأس العالم تحت 17 سنة، وأثبت أن كرة القدم في شرق إفريقيا قادرة على منافسة أقوى منتخبات القارة في فئات الشباب.

 

وقف "أشبال التيرانغا" في القمة من جديد ليتوجوا بلقب كأس أمم إفريقيا تحت 17 سنة، توتال إنيرجيز، المغرب 2026.