أنديل دلاميني ملكة الليالي الكبيرة

نشرت:

 

تخوض حارسة مرمى منتخب جنوب إفريقيا للسيدات "بانيانا بانيانا"، في سن الـ32، نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، 2024، كما اعتادت أن تواجه العواصف: ثابتة، هادئة، وسيدة الموقف.

 

سجلت حارسة المرمى، دلاميني، أرقام رائعة، ثلاث مباريات من جون تلقي هدف. أمام، السنغال، (0-0، 4 – 1 بركلات الترجيح)، في ربع النهائي، وقفت مجددا كجدار منيع. لم تُهزم على مدى 120 دقيقة، ثم برزت في ركلات الترجيح، عندما تصدت لمحاولتي، نغوينار ندايي، وميطا كاندي، لتقود، جنوب إفريقيا، إلى المربع الذهبي للبطولة. أداء استثنائي، يضاف إلى سجل من التألق لحارسة يلقبها الجميع ببساطة: "ستيكس".

 

ماميلودي.. الرباط، وطعم الانتصار

تعرف، دلاميني، بطلة إفريقيا مع منتخب بلادها في نسخة 2022، وبطلة رابطة أبطال إفريقيا للسيدات، مع نادي ماميلودي صنداونز، في مناسبتين (2021، 2023)، كيف تتألق في المواعيد الكبرى. وقبل مواجهة نصف النهائي أمام، نيجيريا، كانت قد حققت 5 مباريات بشباك نظيفة من أصل تسع مشاركات في كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز. أما في هذه النسخة المغربية، فتظهر بشكل أقوى: 13 تصديًا في ثلاث مباريات، أي أكثر بتصديين من مجموع تصدياتها في ست مباريات خلال نسخة 2022.

 

قالت القائدة، ريفيلو جين، في هذا السياق: «كنا نعلم أنها ستكون حاضرة في ركلات الترجيح. قامت بما يجب من تصديات، ولكن المنتخب كله هو من دعمها. إنها جدارنا، وصوتنا

 

عبّرت، دلاميني، من جهتها، عن امتنانها لروح المجموعة: «بعد أن تلقينا الهدف الأول في ركلات الترجيح، شعرت بألم خفيف. لكن، راماليبي، قالت لي فقط "شارب" (كل شيء تمام). عندها فهمت أن عليّ أن أظل مركزة، من أجلهن، من أجلنا. قمت فقط بما كان يجب علي فعله

 

تتحدث، دلاميني، عن المنتخب الجنوب إفريقي كعائلة، وعن الدفاع كمسؤولية مشتركة: «المحافظة على الشباك النظيفة تبدأ من الأمام، المهاجمات يضغطْن، ولاعبات الوسط يغلْقن، ثم أكون أنا في الخلف. نتحدث مع بعضنا، حتى في اللحظات الصعبة. نُحفّز بعضنا البعض

 

تتذكر، دلاميني، بابتسامتها العريضة، ركلة ركنية لصالح، السنغال: «فيفي (جين) جاءت وضربت على ظهري وقالت لي: "لنذهب". هذه اللمسات الصغيرة هي ما يصنع الفارق. هذا هو معنى القيادة

 

تكون، دلاميني، بعد كل مباراة، آخر من يغادر أرضية الميدان. كلمة لطفل، قفاز مُهدى، قبلة تُرسل نحو المدرجات. لا تلعب فقط من أجل الفوز، بل من أجل نقل الرسالة. «سباهلي»، تقول. بلغة الـ"إيسيزولو": إنه شيء جميل.

 

نيجيريا.. المنافسة الأزلية

يُقاس جمال كرة القدم أيضا بعلو التحديات. يوم الثلاثاء 22 يوليو، سيكون الموعد مع القمة. نيجيريا، عملاق القارة، تبلغ نصف النهائي للمرة الـ13 في تاريخ المنافسة، تملك 9 ألقاب، هجوم فتاك، و5 أهداف في مرمى، زامبيا، في ربع النهائي. وفي الجهة المقابلة، حارسة مرمى، أخرى تشكل سدا منيعًا: شياماكا نادوزيي، بأربع مباريات بشباك نظيفة حتى الآن.

 

نجحت، جنوب إفريقيا، رغم ذلك، في تحطيم هذه الهيبة في مناسبتين خلال السنوات الأخيرة: فوز 1-0 سنة 2018 بفضل، ثيمبي كغاتلانا، ثم 2-1 في 2022 بهدفي، جيرماين سيوبوسينوي، وهيلدا ماغايا. وهذه المرة، التحدي أكبر: الدفاع عن اللقب، وإسقاط منتخب نيجيري في أوج عطائه.

 

تُدرك، أنديل دلاميني، ذلك جيدا، وتبقى صلبة: «لكي تكوني الأفضل، عليكِ أن تهزمي الأفضل»، تقولها بهدوء، ونظرة صارمة. فهي تعشق هذه المواعيد، لأنها تصنع الأساطير. لأنها تفصل بين مجرد لاعبات، وبين من يخلّدهن التاريخ.