الجزائر وكوت ديفوار في مواجهة قوية ضمن ربع نهائي كأس أمم إفريقيا للسيدات توتال إنيرجيز 2026
عندما تواجه كوت ديفوار الجزائر في أولى مباريات الدور ربع النهائي لكأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، 2026 المغرب، ستكون المواجهة بين القوة الهجومية والحصانة الدفاعية.
سجلت الإيفواريات ثمانية أهداف، وهو رصيد مثير للإعجاب يعادل ثاني أعلى حصيلة في دور المجموعات من نسخة كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيزن التي تضم 16 منتخباً، بينما لم تستقبل الجزائر سوى هدف واحد في البطولة حتى الآن، وهو أيضاً ثاني أفضل سجل دفاعي بالتساوي في هذه النسخة.
لم تستقبل الجزائر سوى هدف واحد في الوقت الأصلي خلال آخر 7 مباريات لها في كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، فبعد إقصائها أمام غانا في ربع نهائي النسخة الماضية بركلات الترجيح 4-2 عقب التعادل السلبي بعد الوقت الإضافي، كان هدف، سناء مسعودي، الوحيد في الدقيقة 84 هذا العام هو الخطأ الوحيد للجزائر عبر نسختين. وقد فرض الدفاع الجزائري الصلب وحارسة المرمى العملاقة، كلوي نغازي، نفسيهما في صميم النقاش في كلتا البطولتين.

فيلة كوت ديفوار أمام "أكبر اختبار"
عندما دخلت كوت ديفوار غمار كأس أمم إفريقيا للسيدات 2026، توتال إنيرجيز، كانت من المنتخبات غير المرشحة، لكن بعد فوزها الافتتاحي 4-1 على جارتها بوركينافاسو، بدأت تلفت أنظار الجميع. ثم تقدمت 2-0 على جنوب إفريقيا بطلة كأس أمم إفريقيا للسيدات 2022، قبل أن تستفيد الأخيرة من خبرتها في البطولة لتفرض عودة لافتة بتسجيلها في الدقيقتين 71 و99.
غيّرت هذه النتيجة زخم المنتخب، لكن الأهم أنها كانت بمثابة جرس إنذار بأن الأمور لم تكن مثالية كما اعتقدن، وأنه كان يتعين عليهن تصحيح بعض الجوانب قبل مباراتهن الأخيرة في دور المجموعات أمام تنزانيا. وتقدمت كوت ديفوار مجدداً 2-0 أمام "نجوم التويغا"، لكنها استقبلت ركلة جزاء متأخرة سجلت منها، ديانا مسيوا، في الدقيقة 99.
لفت هدفان متأخران، كلاهما في الدقيقة 99 في مباراتين متتاليتين، انتباه مدربهن، رينالد بيدروس، لكن رغم أن هذا الأمر يثير القلق، فإنهن يدركن تماماً نقاط قوتهن أيضاً. فالتلاحم بينهن داخل الملعب وخارجه، وإدراكهن أن هذه لحظة تاريخية بالنسبة لهن كمنتخب وبلد، إلى جانب حقيقة أن التأهل إلى كأس العالم للسيدات 2027 في البرازيل، قد يغير حياتهن.
يشرح، بيدروس، بالتفصيل: "بالنسبة لي، الجزائر هي أفضل منتخب في كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، 2026، إنها تلعب أفضل كرة قدم في البطولة. بالطبع، كنا هجوميين للغاية، لكننا نحتاج إلى أن نكون أقوياء في دفاعنا. نحتاج إلى أن نكون متماسكين وأقوى ذهنياً. نحتاج إلى تسجيل الأهداف. يجب أن نكون يقظين وسنرى. لقد حللنا مباريات الجزائر. شاهدنا مبارياتهن، وهن فعلن الشيء نفسه معنا. سنفرض أسلوب لعبنا في المباراة. ستكون مباراة صعبة ومنافسة للغاية. التفاصيل الصغيرة ستكون حاسمة في نهاية المطاف".
تعهدت قائدة كوت ديفوار، برناديت أماني كاكونان، بمواصلة إسعاد جماهيرهن في الوطن. وتقول: "أتمنى لشعبي عيد استقلال سعيداً، وبالنيابة عن زميلاتي، سنواصل تقديم أفضل ما لدينا وجعل بلدنا فخوراً بنا. نشعر بالضغط الذي يأتي مع اللعب على هذا المستوى، لكنه ضغط إيجابي. نحن منتخب شاب، ونذكر أنفسنا باستمرار بأننا مليئات بالأحلام".

أكثر من مجرد مباراة بالنسبة للجزائر...
تبني الجزائر نفسها بصبر، لبنة بعد لبنة. مباراة تلو الأخرى. وقد سمحت عملية إعادة البناء التي بدأت خلال السنوات الثلاث الأخيرة بإظهار نوايا مجموعة تريد السيطرة على القارة كما لم تفعل من قبل. وفي خضم عملية إعادة البناء هذه، يوجد المدرب الرئيسي، فريد بن ستيتي.
قال مدرب الجزائر: "لا أزال منبهراً بما يفعله هذا المنتخب. خلال السنوات الثلاث الماضية، واصل التطور. وهذا ما يعجبني في هذا المنتخب. لذلك، عندما يقول، رينالد بيدروس، إننا أفضل منتخب في البطولة، فإنني أعتبر ذلك مجاملة. إنه صديقي، ولذلك فنحن نعرف بعضنا جيداً ونحترم بعضنا البعض. لا أعتقد أنه يتصرف بنفاق. هذا لطف كبير منه".
واصل: "لدي لاعبات في منتخبي سبح آباؤهن عبر البحر بحثاً عن حياة جديدة، ولذلك فإن تمثيل بلدنا، الجزائر، يعني لنا الكثير. نحن فخورون بوطننا الأم. هؤلاء اللاعبات شجاعات وسيفعلن كل شيء من أجل المنتخب. هذه هي المكونات المهمة في كرة القدم عالية المستوى. في العام الماضي، سقطنا أمام غانا في ربع النهائي، والآن نريد تجاوز هذا الدور والتأهل إلى نصف النهائي".
ستكون هذه المباراة الحادية عشرة للجزائر في كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، أمام منتخب من غرب إفريقيا، بعدما حققت ثلاث انتصارات وتعادلين و5 هزائم. وقد واجهت "محاربات الصحراء" غانا أربع مرات، نيجيريا ثلاث مرات، مالي مرتين والسنغال مرة واحدة. ولم تخسر الجزائر في آخر ثلاث مباريات لها في كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، أمام منتخبات غرب إفريقيا، محققة فوزاً واحداً وتعادلين.
تواصل حارسة المرمى، نغازي، التي حافظت على نظافة شباكها في 6 من آخر 7 مباريات للجزائر في كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيزن لعب دور القائدة لهذه المجموعة داخل الملعب وخارجه.
تدرك حارسة المرمى البالغة من العمر 30 عاماً، والتي تتمتع بالأناقة، ما هو على المحك بالنسبة للمنتخب القادم من شمال إفريقيا. وقد بنت، نغازي، نجمة نادي مونبلييه في فرنسا، هويتها في البطولة تدريجياً، ليس فقط باعتبارها حارسة مرمى صلبة، وإنما أيضاً كقائدة تريد كتابة التاريخ للجزائر.
تشير، نغازي، بحماس: "في كل مباراة خضناها في البطولة، تعلمنا شيئاً جديداً عن أنفسنا. في المباراة الأولى [الفوز 2-0 على السنغال]، تعلمنا أنه بإمكاننا الهجوم والتقدم إلى الأمام. هذه أمور لم نقم بها فعلاً في العام الماضي. وفي مباراتنا الثانية [الخسارة 0-1 أمام المغرب المضيف]، تعلمنا أننا بحاجة إلى الانتباه حتى إلى أصغر التفاصيل. وفي المباراة الثالثة [الفوز 2-0 على كينيا]، كان الأمر مزيجاً مما سبق. لقد سمحنا ببعض الفرص في نهاية المباراة، لذلك تعلمنا أننا بحاجة إلى البقاء في كامل تركيزنا وانتباهنا حتى نهاية المباراة".
ستواجه الجزائر منتخباً لا يهدأ في موجات التحولات الهجومية، ويحب الاستفادة بعمق من قوته البدنية لصنع أفضلية على منافسيه. ومن المتوقع أن تشكل هذه المواجهة انطلاقة قوية للمرحلة الحاسمة من البطولة، مع سعي المنتخبين للحصول على بطاقة مباشرة إلى كأس العالم.

الإحصائيات
ستكون الجزائر أول منتخب من شمال إفريقيا تواجهه كوت ديفوار في كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز.