المغرب والسنغال في المواجهة الكبرى ضمن المجموعة الأولى
تشبه بعض مباريات دور المجموعات مواجهات الأدوار الإقصائية، وهذا ينطبق تمامًا على اللقاء الذي يجمع بين المغرب والسنغال، مساء الإثنين 3 أغسطس، على ملعب مولاي الحسن بالرباط.
يدخل منتخب المغرب المباراة بعد تحقيق انتصارين متتاليين في أول جولتين؛ بفوز عريض 4-0 على كينيا، ثم انتصار 1-0 على الجزائر، واضعًا نصب عينيه إنهاء دور المجموعات بالعلامة الكاملة.
يخوض منتخب السنغال، في المقابل، المواجهة بحثًا عن بطاقة التأهل إلى الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، المغرب 2026. وكل الظروف مهيأة لمباراة كبيرة.
التقى المنتخبان، قبل عام، في الدور ذاته من البطولة، في مواجهة متكافئة حسمها المغرب بهدف دون رد.
يرى المدرب، خورخي فيلدا، أن المقارنة ليست في محلها، وقال: "نحن أمام وضعين مختلفين تمامًا. لقد تطور المنتخبان منذ آخر مواجهة. السنغال منتخب كبير على الساحة الإفريقية وحتى العالمية، وسيتعين علينا أن نقدم أفضل نسخة من منتخب المغرب".

المغرب يسعى لإنهاء الدور الأول بقوة
يدخل المنتخب المغربي الجولة الأخيرة من دور المجموعات برصيد 6 نقاط، وهو في وضعية مريحة، لكن لا المدرب، خورخي فيلدا، ولا اللاعبة المتألقة، سكينة أوزراوي، يعتبران المباراة بلا أهمية.
قالت الدولية المغربية: "ليست مباراة شكلية ولا مواجهة سهلة، إنها نهائي مصغر. في هذه النسخة من كأس أمم إفريقيا للسيدات، توتال إنيرجيز، تطورت جميع المنتخبات، ويجب أن نحافظ على تركيزنا ونلتزم بأسلوب لعبنا".
اعتمد المنتخب المغربي منذ انطلاق البطولة، على هوية واضحة تقوم على الانضباط الجماعي والثقة والدعم الجماهيري، الذي أصبح أحد أبرز نقاط قوته.
أضافت، أوزراوي، في تصريحاتها: "جماهيرنا هي اللاعب رقم 12. نريد أن نرد لهم هذا الدعم بإهدائهم الفوز".
يشاطرها المدرب، فيلدا، الرأي ومتوقعًا حضورًا جماهيريًا كبيرًا وأجواء استثنائية، وقال: "نفدت جميع التذاكر. ولو كان الملعب أكبر لامتلأ أيضًا. نريد أن نهدي الفوز للجماهير في المدرجات ولكل من يتابع المباراة عبر شاشات التلفزيون".

السنغال مستعدة للتحدي
يسيطر الهدوء، في الجانب الآخر، والثقة على تحضيرات منتخب السنغال. فبعد الخسارة في المباراة الأولى أمام الجزائر بنتيجة 2-0، عاد المنتخب بقوة وحقق فوزًا 1-0 على كينيا، ليصل إلى هذه المواجهة بمعنويات مرتفعة.
قال المدرب، مام موسى سيسي، في تصريحاته: "ندخل كل مباراة بثقة وتواضع ورغبة في تحقيق نتيجة إيجابية. بعد خسارتنا الأولى، وجدنا الموارد الذهنية والبدنية والتكتيكية التي مكنتنا من الرد، واليوم أصبح تأهلنا بين أيدينا".
رفض المدرب السنغالي التوقف كثيرًا عند نتيجة المواجهة السابقة أمام المغرب.
وأضاف: "كرة القدم تتطور، والظروف تتغير. المنتخبان متقاربان جدًا في المستوى الآن، وعلى كل منهما أن يكتب قصته الخاصة. صحيح أن الجماهير المغربية تمثل تحديًا إضافيًا".
سيكون التحدي الأكبر أيضًا على المستوى الذهني، إذ إن مواجهة المنتخب المضيف أمام آلاف المشجعين تجربة خاصة.
قال المدرب، سيسي، في تصريحاته: "اللعب أمام البلد المضيف يكون دائمًا صعبًا، لكنه أيضًا النوع من المباريات الذي تحلم كل لاعبة بخوضه. علينا أن نتجاهل الأجواء المحيطة ونركز فقط على أسلوب لعبنا".
اختتم المدرب السنغالي حديثه بالتأكيد على أهمية المباراة بالنسبة لكرة القدم النسائية الإفريقية ككل، قائلا: "بعيدا عن المغرب والسنغال، ستكون كرة القدم النسائية الإفريقية كلها تحت الأضواء. ستكون هذه واحدة من أكثر مباريات البطولة متابعة، وعلى الجميع أن يكون في مستوى الحدث".

الإحصائيات
تعود آخر هزيمة للمغرب في مباراته الأخيرة بدور المجموعات إلى نسخة عام 2000 أمام غانا، فيما تعادل سلبيًا مع جمهورية الكونغو الديمقراطية في نسخة عام 1998.