ماما جوي وحبها الكبير جدا لكرة القدم

نشرت:

ما هي قيمة كرة القدم من دونهم؟ 

 

ما هي قيمة كرة القدم من دون المشجعين، الجماهير، الألتراس؟ هؤلاء الذين يرفعون أصواتهم باستمرار، يدفعون الفرق نحو تحقيق الانتصارات، ويبثون الحماس في الملاعب. ما هي قيمة كرة القدم من دون شغفهم، طاقتهم اللامحدودة، وحبهم غير المشروط لأنديتهم ومنتخباتهم الوطنية؟ 

 

هم الذين يملؤون المدرجات، يخلقون الأجواء، يغنون، يرقصون، ويعيشون كل مباراة وكأنها معركة يخوضونها إلى جانب لاعبيهم

 

من بين هؤلاء، برز اسم واحد بشكل كبير: ماما جوي

 

ماما جوي: أيقونة الشغف الكروي في إفريقيا 

 

يمكن التعرف عليها من على بعد ميل، فهي التجسيد الحي لحب كرة القدم في إفريقيا. بملابسها المميزة التي يغلب عليها ألوان زاهية كالأصفر والأخضر والأحمر، تعكس الطاقة والفرح في كل ظهور لها

 

تُعد، ماما جوي، المشجعة الجنوب إفريقية، شخصية بارزة دائما في المدرجات، لا تتردد في دعم الفرق التي تحبها، تشجيع اللاعبين، وبث الفرحة بين الجماهير، مما جعلها رمزا للتفاؤل والتصميم والوحدة

 

يحتفي موقع CAFOnline بمناسبة شهر المرأة العالمي، بمسيرة، جوي شوكي، التي تحكي عن رحلتها الملهمة في كرة القدم النسائية من منظور المشجعين

 

--- 

 

 CAFOnline.com: ماما جوي، لقد أصبحت شخصية بارزة في الأحداث الرياضية. ما الذي ألهمك لتصبحي مشجعة بهذه الحماسة؟ 

 

ماما جوي: وُلدت في عائلة تعشق كرة القدم، ونشأت على الشغف ذاته. أكثر ما يلهمني هو أنني عندما أشاهد مباراة، أنسى كل شيء حولي وأصبح منغمسة تماما فيها. الرياضة هي حبي الأول

 

كما أن السفر عبر القارة الإفريقية، أو حتى إلى فرنسا وغيرها، ومقابلة أشخاص جدد واكتشاف ثقافات مختلفة، أمر ملهم بالنسبة لي. رؤية الناس متحمسين للرياضة يمنحني طاقة إضافية

 

أحب الرياضة لأنها تصنع الصداقات، تنشر الفرح، وتخلق لحظات سعيدة. حتى عندما يخسر فريقك، لا يزال الأمر ممتعا لأنه يخلق تفاعلات وضحكات وذكريات مشتركة. بالنسبة لي، الرياضة مصدر سعادة لا ينتهي

 كيف تستعدين قبل المباريات؟ 

 

قبل كل مباراة، أحرص على الاهتمام بمظهري. أرتدي ملابس تعكس حبي للرياضة، بحيث يعلم الجميع أن، ماما جوي، في الملعب. أقضي وقتا في التحضير، لأكون مرئية ومميزة، حتى يعرف الجميع أنني هنا لدعم فريقي

 

 كيف صنعتِ شخصية "ماما جوي"؟ 

 

شخصية، ماما جوي، ولدت من حبي للرياضة وسعادتي بوجودي في الملاعب. صنعت هذه الشخصية بأن أكون على طبيعتي

 

عندما أذهب إلى الملعب، اليوم، الجميع يعرف أنني هناك. وعندما تكون ملابسك مميزة، تأتي الكاميرات والإعلاميون إليك، ويلتقط الناس الصور وينشرونها، وهكذا أصبح الجميع يعرف، ماما جوي

 

أنا أشجع جميع المنتخبات الوطنية تقريبا، وأحرص على التواجد دائمًا في الملاعب

 

 

 ما هي اللحظة الأكثر تميزا بالنسبة لك كمشجعة؟ 

 

كأس العالم 2010 في جنوب إفريقيا! كان حدثا تاريخيا لإفريقيا، لحظة تحقيق حلم

 

ما زلت أتذكر الإثارة، المشاعر، والفرح المشترك. أول مباراة، وأول هدف سُجل... إنها ذكرى لا تُنسى بالنسبة لي

 

 كيف كان تأثير وجودك ودعمك على اللاعبين والجماهير على مر السنين؟ 

 

أصبحت شخصية أساسية في الملاعب مع مرور الوقت. عندما يراني اللاعبون، يبذلون أقصى ما لديهم. بعضهم يحتفل بعد الفوز بالغناء باسمي: "ماما جوي". حتى عند الخسارة، أكون دائما هناك لدعمهم

 

هذا أيضا يُلهم المشجعين الآخرين، ويجعل اللاعبين يشعرون أنهم يلعبون من أجلنا نحن الجماهير. أشعر أنني أجسد روح الوحدة بين اللاعبين والمشجعين، ودائمًا ما يسعدني أن أرى أشخاصا آخرين يتأثرون بي ويواصلون دعم فرقهم

 

 

 كيف ترين تطور كرة القدم النسائية في إفريقيا؟ 

 

تطور كرة القدم النسائية مُذهل. كنت أتابع منتخب "بانيانا بانيانا" الجنوب إفريقي، ورؤية النساء يلعبن بأقصى شغف وإصرار هو حلم أصبح حقيقة

 

كانت كرة القدم رياضة يهيمن عليها الرجال، في الماضي، ، لكن اليوم، أصبحت المرأة تأخذ مكانها المستحق. أتذكر كأس أمم إفريقيا للسيدات في المغرب، وأيضا كأس العالم للسيدات في أستراليا ونيوزيلندا

 

رؤية النساء يلعبن بهذه العزيمة والمهارة أمر يبعث الفخر

 

 كيف ترين زيادة حضور النساء في المدرجات؟ 

 

نشهد اليوم تزايد عدد النساء في المدرجات، سواء في إفريقيا أو خلال كأس العالم. إنهن يشجعن، يغنين، يرقصن، ويعشن المباريات بشغف

 

بالنسبة لي، هذا انتصار عظيم. لم تعد كرة القدم حكرا على الرجال، ومن الرائع أن نرى المزيد من النساء يعبرن عن حبهن لكرة القدم بهذه الحماسة

 

 

 ما هو حلمك الأكبر كمشجعة وسفيرة للرياضة في إفريقيا؟ 

 

حلمي الأكبر هو أن يتم الاعتراف رسميا بمنظمتنا: "رابطة مشجعي كرة القدم الإفريقية" على المستوى الدولي

 

لقد أنشأنا هذه المنظمة لتعزيز التضامن بين المشجعين ومكافحة العنف في الملاعب. نريد أن تكون كرة القدم احتفالا للجميع

 

 ما هي رسالتك للنساء والفتيات اللاتي يعشقن كرة القدم؟ 

 

إلى كل النساء والفتيات في إفريقيا، أقولإذا استطاعت، ماما جوي، أن تحقق حلمها، فأنتم تستطيعون أيضا!

 

لطالما دعمت فرقي بحب وشغف، وأؤمن بأنكن أيضا يمكنكن الانخراط في هذا المجال

 

شجعن منتخباتنا الوطنية، ارفعن أصواتكن، واتركن بصمتكن في عالم كرة القدم

 

الأمور تغيرت، وأثبتنا أن المرأة يمكنها أن تكون قائدة في هذا المجال. أنا فخورة بما أنجزناه، وسعيدة برؤية المزيد من النساء يستلهمن الشجاعة ليصبحن جزءا من هذه الرحلة الرائعة.