انطلاق مؤتمر استراتيجية الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) في الرأس الأخضر باجتماع لجنة التطوير الفني

نشرت:

انطلقت فعاليات مؤتمر استراتيجية الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) في مدينة "سانتا ماريا" بجزيرة "سال" في الرأس الأخضر يوم الأربعاء، وذلك باجتماع لجنة التطوير الفني التابعة للاتحاد، لتبدأ بذلك ثلاثة أيام من النقاشات الرامية إلى رسم ملامح المرحلة المقبلة لكرة القدم الأفريقية.

وشهد الاجتماع حضور سامسون أدامو، القائم بأعمال الأمين العام للاتحاد الأفريقي، إلى جانب مسؤولين فنيين ولاعبين دوليين سابقين وخبراء في تطوير كرة القدم، حيث شرعوا في دراسة محاور رئيسية من شأنها تعزيز اللعبة في الاتحادات الأعضاء الـ 54 التابعة للاتحاد.

ويضع الاجتماع الافتتاحي مسألة التطوير الفني في صلب المؤتمر، قبل الانتقال إلى مناقشة الاجتماع الاستراتيجي لرؤساء الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي يوم الخميس، يليه استعراض مفصل لأداء المنتخبات الأفريقية في كأس العالم 2026 يوم الجمعة.

ومن بين الشخصيات الكروية البارزة المشاركة في مناقشات الجانب الفني والتطوير، يبرز اسم حارس مرمى الكاميرون السابق جوزيف أنطوان بل، الذي يُعد واحداً من أكثر اللاعبين الدوليين السابقين احتراماً في القارة الأفريقية.

ويُعد بل عضواً في لجنة التطوير الفني بالاتحاد الأفريقي، حيث يضع خبراته الممتدة لعقود -والتي اكتسبها خلال مسيرة حافلة مثّل فيها الكاميرون على أعلى المستويات ولعب في دوريات أفريقية وأوروبية- رهن إشارة المؤتمر.

كما يشارك في النقاشات المدافع الدولي السابق لجمهورية الكونغو الديمقراطية، إيريتا إيلونغا، الذي خاض تجارب احترافية على أعلى المستويات في أوروبا، شملت اللعب لنادي سانت إتيان الفرنسي وفريق وست هام يونايتد في الدوري الإنجليزي الممتاز.

ويُثري إيلونغا النقاشات بمنظور لاعب النخبة السابق، مساهماً في بحث سبل تحسين الهياكل الفنية ومسارات تطوير اللاعبين في كرة القدم الأفريقية.

التركيز على التطوير في اليوم الافتتاحي

يعكس قرار بدء المؤتمر بمناقشة مسائل التطوير الفني أحد الأهداف الجوهرية لهذا التجمع.

وقد حدد الاتحاد الأفريقي لكرة القدم (CAF) ركائز أساسية لتعزيز تنافسية كرة القدم الأفريقية على كافة المستويات، تشمل: تقوية هياكل التدريب، وتطوير قطاع الناشئين، والتعليم الفني، وبرامج كرة القدم المستدامة.

وتُبرز الأرقام الحديثة حجم استثمارات الاتحاد الأفريقي في هذا المجال؛ إذ تم اعتماد 19,685 مدرباً في جميع أنحاء القارة بين عامي 2021 و2026، بما في ذلك المدربين الحاصلين على رخص التدريب بمستويات (C) و(B) و(A) والرخصة الاحترافية (Pro).

لذا، صُممت مناقشات اليوم الافتتاحي لتتجاوز مجرد النظر في نتائج البطولات الآنية، ولتركز بدلاً من ذلك على الأنظمة اللازمة لإعداد لاعبين أفضل ومدربين أكثر كفاءة ومنتخبات وطنية أكثر قدرة على المنافسة على المدى الطويل.

البناء على التقدم الذي حققته أفريقيا في كأس العالم

يأتي هذا المؤتمر، الذي يستمر ثلاثة أيام، في أعقاب أقوى أداء جماعي للمنتخبات الأفريقية في بطولة كأس العالم.

فقد شهدت نسخة عام 2026 مشاركة قياسية لـ 10 دول أفريقية، تأهلت تسع منها إلى الأدوار الإقصائية؛ مما أتاح للاتحاد الأفريقي فرصة هامة لتقييم عوامل النجاح وبحث سبل الحفاظ على هذا التقدم واستدامته وصولاً إلى عام 2030.

وقد تمحور تنظيم المؤتمر حول أولويتين رئيسيتين: تعزيز تطوير كرة القدم واستدامتها في القارة، وتحليل أداء ممثلي أفريقيا في كأس العالم للتحضير لتحقيق المزيد من التقدم في النهائيات العالمية المقبلة.

وسيجمع برنامج يوم الخميس رؤساء الاتحادات الأعضاء في الاتحاد الأفريقي لإجراء مناقشات استراتيجية، بينما سيشهد يوم الجمعة مراجعة فنية رفيعة المستوى لمسيرة المنتخبات الأفريقية في كأس العالم.

وستشهد هذه الجلسة مشاركة أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمية في الاتحاد الدولي (FIFA)، إلى جانب نخبة من المدربين -من بينهم محمد وهبي، وبوبيستا، وحسام حسن، وسيباستيان ديسابر، وكارلوس كيروش- الذين سيستعرضون الدروس المستفادة من تجربة أفريقيا في كأس العالم 2026.

ومع انطلاق اجتماع اللجنة الفنية ولجنة التطوير، تحول التركيز في مدينة "سال" من الاحتفاء بالتقدم الأفريقي الأخير إلى تحديد الخطوات العملية اللازمة لتحويل هذا الإنجاز إلى نجاح مستدام في جميع أنحاء القارة.