الجزائر تواصل الحلم العالمي وتتحدى سويسرا في دور 32 من كأس العالم
واصل المنتخب الجزائري كتابة صفحة جديدة في تاريخه بكأس العالم 2026، بعدما انتزع بطاقة التأهل إلى دور الـ32 إثر تعادله المثير أمام النمسا بنتيجة 3-3، مساء السبت 27 يونيو، على ملعب كنساس سيتي بالولايات المتحدة الأمريكية، ليضرب موعداً مرتقباً مع منتخب سويسرا، في مدينة فانكوفر الكندية، ضمن الأدوار الإقصائية.
أثبت "الأفناك" مرة أخرى أنهم قادرون على منافسة كبار المنتخبات العالمية، بعدما قدموا مباراة غنية بالإثارة والندية أمام منتخب نمساوي قوي، في مواجهة حبست أنفاس الجماهير حتى صافرة النهاية، قبل أن يحتفل اللاعبون والطاقم الفني بإنجاز جديد يتمثل في بلوغ الدور الثاني للمرة الثانية في تاريخ مشاركات الجزائر في كأس العالم.
يعد هذا التأهل محطة تاريخية جديدة للكرة الجزائرية، إذ نجح المنتخب في تجاوز دور المجموعات للمرة الثانية، مؤكداً التطور الذي عرفه المنتخب الجزائري خلال السنوات الأخيرة وقدرته على فرض نفسه بين المنتخبات الطامحة للذهاب بعيداً في أكبر محفل كروي على مستوى العالم.
أظهر المنتخب الجزائري، رغم صعوبة المجموعة والمنافسة الشرسة على بطاقات العبور، شخصية قوية وروحاً كفاحية عالية، ونجح في تحقيق الهدف الأول المتمثل في التأهل، قبل أن يحول تركيزه سريعاً نحو التحدي المقبل أمام سويسرا، في مباراة ستكون اختباراً جديداً لطموحات "الأفناك"
ستدخل الجزائر مرحلة خروج المغلوب بثقة كبيرة، بعدما أثبتت قدرتها على مقارعة المنتخبات الأوروبية، وهو ما يمنح الجماهير الجزائرية أملاً مشروعاً في مواصلة المشوار وتحقيق إنجاز غير مسبوق في تاريخ مشاركاتها بالمونديال.
بدا مدرب المنتخب الجزائري، فلاديمير بيتكوفيتش، سعيدا بما قدمه لاعبوه وعقب نهاية اللقاء، معتبراً أن نتيجة المباراة كانت انعكاسا لما شهدته من إثارة وندية، وقال: "نتيجة التعادل 3-3 تلخص كل شيء، أنا سعيد للغاية لأن كرة القدم انتصرت في النهاية".
شدد المدرب البوسني السويسري رغم فرحة التأهل، على ضرورة طي صفحة دور المجموعات سريعا، والتركيز على المواجهة المقبلة، مضيفا: "سنرتاح قليلا ثم سنبدأ من جديد استعدادا للدور الثاني".
أبدى، بيتكوفيتش، احتراما كبيرا للمنافس القادم، مؤكدا، معرفته الجيدة بمنتخب سويسرا، حيث قال: "سويسرا منتخب رائع وأعرفه جيداً، حتى وإن كانت هناك وجوه جديدة، ربما لعب بعضهم خلال فترتي، ولهذا فأنا أعرف هؤلاء اللاعبين".
ستحمل المواجهة المقبلة طابعاً خاصاً بالنسبة للمدرب، بيتكوفيتش، الذي سبق له الإشراف على المنتخب السويسري لسنوات، وهو ما يمنحه معرفة دقيقة بمدرسة الكرة السويسرية، في حين يتطلع المنتخب الجزائري إلى استثمار الزخم المعنوي الذي اكتسبه من التأهل من أجل مواصلة مغامرته العالمية.
ستكون الجزائر في الأدوار الإقصائية وهي تحمل آمال جماهيرها في مواصلة كتابة التاريخ، بعدما أثبتت أن طموحها لا يقتصر على بلوغ الدور الثاني، بل يمتد إلى الذهاب بعيداً في منافسات كأس العالم 2026، ومواصلة صناعة واحدة من أجمل القصص الكروية الإفريقية في البطولة.