المنتخب المغربي يتعادل أمام البرازيل ويستهل مشواره في كأس العالم 2026 بثقة كبيرة

نشرت:

تعادل المنتخب المغربي، أمام نظيره منتخب البرازيل، بنتيجة 1-1، يوم السبت 13 يونيو، وأكد مُجدداً سبب اعتباره أحد أكثر القوى الصاعدة احتراما في كرة القدم العالمية، وذلك في مباراته الافتتاحية ضمن المجموعة الثالثة من كأس العالم 2026.

 

نجح "أسود الأطلس" في مجاراة البرازيل من حيث الحدة والتنظيم والطموح، في مواجهة جمعت بين أنجح منتخب إفريقي في النسخة الماضية من كأس العالم وأكثر المنتخبات تتويجاً باللقب العالمي، ليحصدوا نقطة ثمينة على ملعب "ميتلايف" المكتظ بالجماهير في نيوجرسي بالولايات المتحدة الأمريكية.

 

أثبت المنتخب المغربي، بعد 4 سنوات من كونه أول منتخب إفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، أنه ما زال قادراً على منافسة نخبة كرة القدم العالمية، بعدما قدم أداءً منضبطاً وشجاعاً أمام منتخب برازيلي مدجج بالنجوم الدوليين.

 

جاء الهدف الأول في المباراة في الدقيقة 21 من هجمة جسدت جودة المنتخب المغربي، حيث قدم، إبراهيم دياز، تمريرة بينية متقنة شقت دفاع البرازيل، قبل أن يحسن، إسماعيل الصيباري، توقيت انطلاقته ويرفع الكرة بهدوء فوق حارس المرمى المتقدم، أليسون بيكر، ليفتتح باب التسجيل. 

 

أشعل الهدف احتفالات صاخبة بين آلاف المشجعين المغاربة في مدرجات الملعب، ومنح "أسود الأطلس" تقدماً مستحقاً بعد بداية قوية للمباراة.

 

ساعد ثلاثي خط وسط الميدان المغربي، بقيادة المتألق، أيوب بوعدي، وبدعم من، نصير مزراوي وإبراهيم دياز، على فرض السيطرة خلال الدقائق الأولى، من خلال الهدوء في الاستحواذ والضغط الذكي كلما حاولت البرازيل بناء هجماتها.

 

ردت البرازيل بالطريقة المنتظرة من أحد عمالقة كرة القدم التقليديين، وجاء هدف التعادل في الدقيقة 32 عبر، فينيسيوس جونيور، الذي أكد مرة أخرى مستواه العالمي، حيث بعد استلامه الكرة في الجهة اليسرى لمنطقة الجزاء، توغل نجم ريال مدريد إلى الداخل قبل أن يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى تجاوزت حارس المرمى، ياسين بونو، واستقرت في الشباك.

 

كانت لحظة فردية رائعة أعادت البرازيل إلى أجواء اللقاء، وجعلت المنتخبين يتجهان إلى الاستراحة على وقع التعادل.

 

فرض منتخب البرازيل سيطرة أكبر على مجريات اللعب خلال معظم فترات الشوط الثاني، حيث حاول، فينيسيوس ورافينيا ولوكاس باكيتا، اختراق الدفاع المغربي المنظم. لكن المنتخب المغربي، لم يتخلَّ أبداً عن طموحاته الهجومية.

 

أقحم المدرب المغربي، محمد وهبي، عناصر جديدة مع تقدم دقائق المباراة، وبينما واجه المنتخب المغربي صعوبات متفرقة في الاحتفاظ بالكرة أمام الضغط البرازيلي المتواصل، واصل تهديده للمنافس كلما سنحت له الفرصة في الهجمات المرتدة.

 

 

أكد حارس المرمى، بونو، مرة أخرى سبب اعتباره أحد أكثر حراس المرمى موثوقية في العالم، بعدما تصدى لمحاولتين مهمتين من، باكيتا ورافينيا، محافظاً على حظوظ منتخب المغرب في اللقاء.

 

كان حارس المرمى، أليسون، مؤثراً بدوره في الدقائق الأخيرة، ففي الوقت بدل الضائع، تصدى ببراعة لتسديدة بعيدة المدى من، نائل العيناوي، قبل أن ينهض بسرعة ويمنع متابعة، أيوب الميموني، ليحافظ على نتيجة التعادل.

 

أكدت صافرة النهاية نتيجة التعادل 1-1 التي من شأنها أن تعزز الثقة داخل المنتخب المغربي. وبينما يبقى المنتخب البرازيلي من أبرز المرشحين للمنافسة على اللقب، غادر المنتخب المغربي، الملعب بدليل إضافي على أن صعوده اللافت لم يعد مجرد مفاجأة، بل أصبح واقعاً مستمراً.

 

سيحول "أسود الأطلس" الآن تركيزهم إلى مباراتيهم المقبلتين في المجموعة الثالثة، أمام منتخب اسكتلندا ومنتخب هايتي، وهم يدركون أن تكرار هذا المستوى قد يقربهم كثيراً من بلوغ الدور ثمن النهائي. أما بالنسبة للأفارقة، فقد قدم أداء المنتخب المغربي في مباراته الافتتاحية تذكيراً جديداً بأن ممثلي القارة أصبحوا أكثر قدرة على منافسة القوى التقليدية لكرة القدم العالمية على أكبر مسرح كروي في العالم.