مصر تهزم أستراليا بركلات الترجيح وتبلغ ثمن نهائي كأس العالم لأول مرة في تاريخها

نشرت:

بلغ المنتخب المصري الدور ثمن النهائي لكأس العالم 2026، بعدما تغلب على نظيره الأسترالي بنتيجة 4-2 بركلات الترجيح، عقب انتهاء الوقتين الأصلي والإضافي بالتعادل 1-1، في المباراة التي أقيمت، الجمعة 3 يوليو، على ملعب دالاس.

 

تقدم "الفراعنة" مبكراً بهدف سجله، إمام عاشور، قبل أن تدرك أستراليا التعادل في الشوط الثاني بعد هدف عكسي سجله، محمد هاني، بالخطأ في مرمى منتخب بلاده.

 

ولم ينجح أي من المنتخبين في تسجيل هدف الفوز خلال الشوطين الإضافيين، رغم أن مصر صنعت الفرص الأخطر، وأنهت المباراة بصورة أفضل.

 

سجل، محمود صابر، رامي ربيعة، محمد صلاح وحسام عبد المجيد، ركلات الترجيح بنجاح لصالح مصر، بينما سجل، جاكسون إيرفين وأوير مابيل لأستراليا.

 

أهدر كل من، هاري سوتار ولوكاس هيرينغتون، ركلتيهما، ليحقق المنتخب المصري واحداً من أعظم انتصاراته في تاريخ مشاركاته بكأس العالم.

 

تأهلت مصر بهذا الفوز، إلى الدور ثمن النهائي، حيث ستواجه المنتخب الأرجنتيني على ملعب أتلانتا يوم 7 يوليو.

 

شكل هذا الإنجاز محطة جديدة لكرة القدم الإفريقية، بعدما انضمت مصر إلى المغرب ضمن المنتخبات الإفريقية المتأهلة إلى الدور ثمن النهائي.

 إمام عاشور يمنح مصر بداية مثالية

 

كادت أستراليا أن تباغت المنتخب المصري في الدقيقة الخامسة، عندما سدد، كريستيان فولباتو، كرة قوية ارتدت من العارضة.

 

لكن مصر ردت سريعاً، وفرضت سيطرتها على مجريات اللعب في الدقائق الأولى. وجاء هدف التقدم في الدقيقة 13، بعدما أرسل، كريم حافظ، عرضية متقنة من الجهة اليسرى، ارتقى لها، إمام عاشور، بقوة، وحولها برأسه داخل الشباك.

 

كان الهدف ترجمة لأداء مميز من لاعب الوسط، الذي تُوج لاحقاً بجائزة أفضل لاعب في المباراة بعد مساهمته الكبيرة هجوماً ودفاعاً.

 

بعد التقدم، اعتمد المنتخب المصري على التماسك الدفاعي، محاولاً الحد من خطورة المنتخب الأسترالي.

 

كان حارس المرمى، مصطفى شوبير، في الموعد، وتصدى ببراعة لمحاولة قوية من، عزيز بهيتش، في الدقيقة 35.

 

 أستراليا تستفيد من خطأ مصري

 

سنحت لمصر فرصة ذهبية لمضاعفة النتيجة مع بداية الشوط الثاني. فقد مرر، مصطفى زيكو، كرة إلى، عمر مرموش، الذي انفرد بالحارس، لكنه سدد الكرة بجوار القائم بقليل. ودفع المنتخب المصري ثمن تلك الفرصة المهدرة.

 

أدركت أستراليا في الدقيقة 55، التعادل من كرة ثابتة، بعدما حاول، محمد هاني، إبعاد ركلة حرة خطيرة، لكنه حول الكرة برأسه بالخطأ إلى شباك، مصطفى شوبير.

 

أعاد الهدف الثقة إلى المنتخب الأسترالي، وغيّر إيقاع المباراة، ورد المدرب، حسام حسن، بإجراء عدة تغييرات، فأشرك، حسام عبد المجيد وهيثم حسن، بدلاً من، مصطفى زيكو وحمدي فتحي، قبل أن يدخل، محمود حسن تريزيغي، مكان، كريم حافظ، المصاب.

 

استعاد المنتخب المصري تدريجياً زمام المبادرة، وضغط بحثاً عن هدف الفوز.

 

 "الفراعنة" يضغطون من دون حسم

 

اقترب المنتخب المصري من حسم المباراة قبل الاحتكام إلى ركلات الترجيح.

 

كاد، رامي ربيعة، أن يسجل في الوقت بدل الضائع، بعدما ارتقى لعرضية، محمد صلاح، وسدد كرة رأسية قوية، لكن حارس المرمى الأسترالي تألق وأبعدها إلى ركلة ركنية.

 

بدا المنتخب المصري الطرف الأكثر خطورة خلال الشوطين الإضافيين.

 

شكل كل من/ محمد صلاح وهيثم حسن، تهديداً مستمراً، في حين تراجع المنتخب الأسترالي إلى مناطقه الدفاعية، مكتفياً بالصمود حتى ركلات الترجيح.

 

ورغم عدم تسجيل الهدف الثاني، فإن لاعبي مصر حافظوا على هدوئهم وثقتهم قبل ركلات الحسم.

 تألق مصري في ركلات الترجيح

 

أظهر المنتخب المصري رباطة جأش كبيرة خلال ركلات الترجيح. ونجح محمود صابر، رامي ربيعة، محمد صلاح وحسام عبد المجيد في تسجيل جميع ركلاتهم، بينما دفعت أستراليا ثمن إهدار، هاري سوتار ولوكاس هيرينغتون.

 

أشعل الفوز بنتيجة 4-2 احتفالات كبيرة بين لاعبي المنتخب المصري وجماهيره.

 

منح "الفراعنة" تأهلاً تاريخياً في رابع مشاركة لهم في نهائيات كأس العالم.

 

سبق لمصر أن شاركت في نسخة 1934، عندما كان الدور ثمن النهائي هو المباراة الافتتاحية للبطولة التي ضمت 16 منتخباً فقط، لكنها لم تتجاوز دور المجموعات في نسختي 1990 و2018.

 

أما الجيل الحالي، فقد كتب فصلاً جديداً في تاريخ الكرة المصرية، ببلوغه الأدوار الإقصائية في النظام الحديث الموسع لكأس العالم.

 

 حلم مصر يتواصل

 

جاء انتصار مصر على أستراليا بفضل الانضباط، والصبر، والقوة الذهنية. فقد تجاوز المنتخب المصري صدمة الهدف العكسي، وإهدار الفرص، وضغط ركلات الترجيح، وحافظ على هدوئه في اللحظات الحاسمة.

 

يعزز هذا الإنجاز بالنسبة لكرة القدم الإفريقية، حضور القارة في الأدوار المتقدمة من البطولة، ويمنح المنتخب المصري فرصة لمواصلة الحلم وتحقيق إنجاز أكبر. لقد صنع "الفراعنة" التاريخ بالفعل، والآن، باتت أمامهم فرصة لكتابة فصل أكثر إشراقاً.