هدف الصيباري يمنح الفوز للمغرب أمام إستكتلندا في كأس العالم

نشرت:

تصدر منتخب المغرب المجموعة الثالثة في كأس العالم 2026 بعد أن قاده هدف مبكر من، إسماعيل الصيباري، إلى فوز بنتيجة 1-0 على منتخب اسكتلندا في ملعب بوسطن، بمدينة فوكسبره، مساء الجمعة 20 يونيو.

 

احتاج "أسود الأطلس" إلى دقيقتين فقط لفرض سيطرتهم على المباراة، بعدما أنهى، الصيباري، هجمة رائعة إثر تمريرة ذكية من، إبراهيم دياز، اخترقت الدفاع الاسكتلندي.

 

انطلق المهاجم المغربي خلف الخط الخلفي، وسيطر على الكرة داخل منطقة الجزاء قبل أن يطلق تسديدة قوية بقدمه اليمنى تجاوزت حارس المرمى، أنغوس غان، واستقرت في الشباك.

 

أثبت هذا الهدف أنه اللحظة الحاسمة في اللقاء، كما شكّل لحظة تاريخية للمغرب، فقد أصبح هدف، الصيباري، الأسرع في كأس العالم 2026 حتى الآن، كما بات أسرع هدف يسجله المنتخب المغربي في تاريخ مشاركاته بالمونديال.

 

رفع هذا الفوز رصيد المغرب إلى 4 نقاط من مباراتين بعد تعادله الافتتاحي 1-1 أمام البرازيل، ليعتلي صدارة المجموعة الثالثة قبل مواجهة البرازيل وهايتي ضمن نفس الجولة.

 

تجمد رصيد اسكتلندا، التي استهلت مشوارها بفوز بنتيجة 1-0 على، هايتي، عند 3 نقاط بعد تلقيها أول خسارة في البطولة.

أبقى مدرب المغرب، محمد وهبي، على ثقته في العناصر الأساسية نفسها التي تألقت أمام البرازيل، معتمداً على خط وسط يقوده، دياز، عز الدين أوناحي، بلال الخنوس والصيباري.

 

اعتمدت اسكتلندا، في المقابل، على خط دفاع مكوّن من 5 لاعبين، مع وجود، سكوت ماكتوميناي ولويس فيرغسون، في وسط الميدان، وريان كريستي وجون ماكغين، على الأطراف، فيما قاد، تشي آدامز، خط الهجوم.

 

بدأ المغرب المباراة بسرعة وثقة واندفاع هجومي واضح، رغم التنظيم الدفاعي الاسكتلندي، ومنح الهدف المبكر لـ"أسود الأطلس" أفضلية مهمة، حيث سيطروا على معظم فترات الشوط الأول بفضل تمريرات أدق وتحركات أفضل في الثلث الأخير من الملعب.

 

كاد، الصيباري، أن يضيف هدفاً ثانياً في الدقيقة العاشرة بعد عرضية مميزة من، أوناحي، بينما أجبر، أشرف حكيمي، حارس المرمى، غان، على التصدي لتسديدة قوية في الدقيقة 18.

 

واصل المغرب صناعة الفرص، لكن، نائل العيناوي، فشل في توجيه محاولته نحو المرمى بعد تمريرة من، دياز، في الدقيقة 30، . كما أهدر، الخنوس، فرصة ذهبية لتعزيز التقدم في الدقيقة 36 بعدما مرت تسديدته فوق العارضة.

 

تحسن أداء اسكتلندا قبل نهاية الشوط الأول، لكنها واجهت صعوبة كبيرة في خلق فرص واضحة أمام دفاع مغربي منظم ومتماسك. واستمر السيناريو ذاته بعد الاستراحة، حيث واصل المغرب تهديده بحثاً عن هدف يضمن له الاطمئنان.

 

اقترب، الصيباري، من تسجيل هدفه الثاني في الدقيقة 50 عندما ارتطمت تسديدته المحولة بالقائم العلوي بعد مجهود مميز من، الخنوس، في الجهة اليسرى وعرضية أرضية خطيرة. وبعد دقيقتين فقط، تدخل غان مجدداً لمنع، الخنوس، من استغلال ركلة ركنية قصيرة نفذها، أشرف حكيمي. كما اقترب المغرب من التسجيل عبر نفس اللاعب الذي مرت محاولته بجوار القائم في الدقيقة 62.

 

حاولت اسكتلندا العودة في النتيجة، فسدد، كريستي، من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة 64، قبل أن يوجه، ماكتوميناي، كرة إلى الشباك الجانبية في الدقائق الأخيرة.

 

شهدت الدقائق 15 الأخيرة ضغطاً اسكتلندياً متواصلاً، وتقدم، ماكغين وبن غانون-دوك وماكتوميناي، إلى الأمام مع تشجيع الجماهير الاسكتلندية لفريقها من أجل إدراك التعادل.

 

 أدارالمغرب الدقائق الأخيرة بذكاء ودافع بانضباط كبير، ليحافظ على تقدمه ويحقق فوزاً ثميناً. حصل، الصيباري، على جائزة أفضل لاعب في المباراة بعد أداء حاسم جديد في كأس العالم. كما أصبح ثاني لاعب إفريقي فقط يسجل في أول مباراتين له في كأس العالم، بعد المصري، محمد صلاح، الذي سجل أمام روسيا والسعودية في نسخة 2018.

 

اختلف هذا الانتصار عن التعادل أمام البرازيل بالنسبة للمغرب، فلم يكن الفوز هذه المرة مرتبطاً بتقديم عرض لافت بقدر ما كان قائماً على السيطرة والتركيز والصلابة الذهنية. وبعد مباراتين، أثبت "أسود الأطلس" قدرتهم على مجاراة أحد أبرز المرشحين للقب، وكذلك تحقيق نتيجة إيجابية أمام منتخب أوروبي قوي بدنياً. وتمنحهم المباراة الأخيرة في دور المجموعات أمام هايتي فرصة كبيرة لضمان التأهل إلى الدور المقبل.

 

بعث المنتخب المغربي بهذا رسالة واضحة مفادها أن المنتخب الذي صنع التاريخ في قطر يواصل إثبات أحقيته بالتواجد بين كبار المنتخبات على الساحة العالمية.