يرينكي يقود غانا إلى الانتصار في أول خرجة في كأس العالم 2026

نشرت:

ظهر، كاليب ييرينكي، عندما تجاوزت المباراة الدقيقة 95، وبدا أن مواجهة غانا الافتتاحية في كأس العالم أمام بنما تتجه نحو نهاية محبطة، ليسجل اللحظة التي حولت القلق إلى فرحة عارمة.

 

سجل لاعب وسط الميدان الشاب هدفاً في الوقت بدل الضائع ليمنح منتخب غانا فوزاً درامياً بنتيجة 1-0 على بنما في افتتاح مشواره بالمجموعة الثانية عشرة من كأس العالم 2026 في تورونتو، ليهدي "النجوم السوداء" ثلاث نقاط ثمينة ودفعة مبكرة في سباق التأهل.

 

بدا منتخب بنما خلال فترات طويلة من المباراة، قادراً على إحباط كتيبة، كارلوس كيروش، بل وحتى خطف الفوز. لكن إصرار غانا وانضباطها الدفاعي ورفضها الاكتفاء بالتعادل تُوج بهدف قاتل قد يثبت أهميته في مشوارها بالمونديال.

 

تساوت، غانا، بهذه النتيجة، في عدد النقاط مع إنجلترا التي تغلبت على كرواتيا بنتيجة 4-2 في وقت سابق من منافسات المجموعة، فيما بقيت بنما وكرواتيا دون أي نقطة بعد الجولة الأولى.

 

ولم تكن المهمة سهلة على منتخب غانا، بدأت بنما المباراة بقوة وخلقت أول فرصة حقيقية في اللقاء، عندما أرسل، أمير موريو، عرضية أرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء، قابلها، سيسيليو ووترمان، مباشرة، لكن حارس المرمى، بنجامين أساري، تألق بتصدٍ رائع أبعد به الكرة.

 

تعرض الدفاع الغاني لاختبار جديد بعد وقت قصير، عندما وصلت كرة من إبعاد غير موفق من، أساري، إلى، جيوفاني راموس. ورغم امتلاكه الوقت والمساحة، فشل المدافع البنمي في استغلال الفرصة، مسدداً الكرة فوق العارضة.

 

بدأت غانا تدريجياً في الدخول إلى أجواء المباراة والبحث عن فرص عبر الهجمات المرتدة رغم استحواذها الأقل على الكرة.

 

تحولت المواجهة إلى صراع تكتيكي، حيث عانى المنتخبان في صناعة الفرص الواضحة داخل الثلث الأخير من الملعب. وسيطر منتخب بنما على فترات طويلة من الاستحواذ وأنهى المباراة متفوقاً في هذا الجانب، لكن التنظيم الدفاعي لغانا حدّ من خطورة منافسه.

 

شهدت نهاية الشوط الأول لحظة مهمة عندما اضطر حارس المرمى الأساسي، لورانس أتي زيغي، إلى مغادرة الملعب بسبب الإصابة، ودخل بديله، بنجامين أساري، الأضواء وقدم أداءً متماسكاً تحت الضغط. وبذلك أصبح حارس مرمى، هارتس أوف أوك، أول حارس مرمى ينشط في الدوري الغاني الممتاز يشارك مع "النجوم السوداء" في كأس العالم.

 

سار الشوط الثاني على النهج ذاته، واقترب، كريستيان مارتينيز، من التسجيل لصالح منتخب بنما بعدما هيأ لنفسه مساحة داخل منطقة الجزاء، لكنه سدد في الشباك الجانبية، ومع إدراكه للحاجة إلى مزيد من الفاعلية الهجومية، دفع، كيروش، بعناصر جديدة قبل مرور ساعة من اللعب بقليل، وهو ما منح الهجوم الغاني طاقة إضافية.

 

كاد أحد البدلاء، براندون توماس أسانتي، أن يصنع الفارق فور دخوله، بعدما انطلق من الجهة اليمنى ومرر كرة مثالية إلى جوردان آيو، لكن، راموس، عاد في الوقت المناسب ليمنع هدفاً محققاً.

 

بدا أن المنتخبين مستعدان بشكل متزايد للقبول بنقطة التعادل مع دخول المباراة مراحلها الأخيرة.

 

واصلت، غانا، الضغط ومحاولة اختراق دفاع بنما الذي بدأت عليه علامات الإرهاق، ثم جاءت اللحظة الحاسمة.

 

انطلق، توماس أسانتي، ففي الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع، مجدداً نحو منطقة الجزاء، قبل أن يُظهر هدوءاً كبيراً ويمرر كرة دقيقة إلى ييرينكي. ولم يرتكب لاعب الوسط أي خطأ، فقد وصل في التوقيت المثالي وسدد الكرة بهدوء داخل الشباك، مسجلاً هدف الفوز الذي أشعل احتفالات لاعبي غانا وجهازها الفني وجماهيرها في ملعب تورونتو.

 

كان الهدف ضربة قاسية لمنتخب بنما الذي دافع بشراسة طوال المباراة، وكان على بعد ثوانٍ من انتزاع نقطة ثمينة.

 

أما بالنسبة لغانا، فقد كان الهدف مكافأة على الصبر والإيمان حتى اللحظات الأخيرة.

 

سيستمد "النجوم السوداء" إلى جانب النقاط الثلاث، الكثير من الثقة من صلابتهم الدفاعية وتأثير البدلاء والنضج المتزايد الذي أظهره الفريق تحت قيادة كيروش.

 

تتجه الأنظار الآن إلى المواجهة المرتقبة أمام منتخب إنجلترا، وهي مباراة قد تلعب دوراً كبيراً في تحديد هوية المتأهلين عن المجموعة 12.

 

وإذا تمكنت غانا من إظهار الروح الكفاحية نفسها التي أبدتها في تورونتو، فإنها ستدخل تلك المواجهة بثقة كبيرة. ورغم تأخر الحسم حتى اللحظات الأخيرة، فإن مشوار "النجوم السوداء" في كأس العالم انطلق بأفضل طريقة ممكنة.