المغرب تفوز على هولندا بركلات الترجيح وتبلغ الدور ثمن النهائي من كأس العالم

نشرت:

بلغ منتخب المغرب، الدور ثمن النهائي من كأس العالم 2026، بعد فوزه المثير على منتخب هولندا، بركلات الترجيح، في مدينة، مونتيري.

 

حسم "أسود الأطلس" التأهل بنتيجة (3-2) بركلات الترجيح، بعدما انتهت المباراة بالتعادل (1-1)، عقب الوقتين الأصلي والإضافي، ليؤكد حارس المرمى، ياسين بونو، مرة أخرى، مكانته كأحد أبرز نجوم المنتخب المغربي في المواعيد الكبرى.

 

افتتح، كودي جاكبو، باب التسجيل لصالح منتخب هولندا، في الدقيقة 72، غير أن منتخب المغرب، رفض الاستسلام، وفرض اللجوء إلى الوقت الإضافي، بعدما أدرك، عيسى ديوب، التعادل بضربة رأسية في الوقت بدل الضائع.

 

لم تشهد الثلاثون دقيقة الإضافية أي أهداف أخرى، قبل أن ينجح كل من، سفيان رحيمي، شمس الدين طالبي وإسماعيل صيباري، في تسجيل ركلاتهم الترجيحية، ليقودوا منتخب المغرب، إلى الدور المقبل.

أهدر، نائل العيناوي وأشرف حكيمي، ركلتيهما لصالح منتخب المغرب، لكن منتخب هولندا، فشل في استغلال ذلك، بعدما أضاع، جاستن كلويفرت، ويورين تيمبر، وكريسينسيو سومرفيل، ركلاتهم.

 

تصدى، بونو، لركلة الترجيح الحاسمة التي نفذها، سومرفيل، قبل أن يتقدم، الصيباري، ليسجل الركلة التي منحت منتخب المغرب، بطاقة العبور إلى الدور التالي.

 

سيواجه منتخب المغرب، نظيره، منتخب كندا، في الدور ثمن النهائي، بعدما فاز أصحاب الأرض على منتخب جنوب إفريقيا، بهدف دون مقابل.

 

شكل هذا الانتصار ليلة جديدة خالدة في تاريخ منتخب المغرب، في كأس العالم، ورسالة جديدة تؤكد أن "أسود الأطلس" ما يزالون أحد أقوى المنتخبات الإفريقية على الساحة العالمية.

 

بداية قوية للمغرب

 

بدأت المباراة بحذر من المنتخبين، لكن منتخب المغرب، فرض شخصيته تدريجيا، وبدا الطرف الأخطر خلال فترات طويلة من اللقاء.

 

لعب، أشرف حكيمي، دورا محوريا في الخط الأمامي، بانطلاقاته من الجهة اليمنى، وتنفيذه للكرات الثابتة التي أقلقت دفاع منتخب هولندا.

 

صنع "أسود الأطلس" أول فرصة حقيقية، في الدقيقة 18، عندما وصلت ركنية، حكيمي، إلى، نائل العيناوي، الذي سدد ضربة رأسية قوية، تصدى لها ببراعة الحارس، بارت فيربروخن.

 

وصلت بعدها بثوان، الكرة إلى، أشرف حكيمي، على مشارف منطقة الجزاء، ليسدد كرة قوية، أبعدها، فيربروخن، بصعوبة.

 

عانى منتخب هولندا، في صناعة الفرص خلال الشوط الأول، باستثناء محاولة، ميكي فان دي فين، التي أجبرت، بونو، على القيام بتصد رائع، قبل نهاية الشوط الأول.

 

ضمن ذلك التصدي استمرار التعادل السلبي حتى نهاية الشوط الأول، وأبرز مجددا أهمية، بونو، داخل منتخب المغرب، الذي يواصل الجمع بين الصلابة الدفاعية والطموح الهجومي.

 

العارضة تحرم حكيمي من هدف

 

ضاعف منتخب المغرب، ضغطه مع انطلاق الشوط الثاني، وجاءت أخطر فرصة، في الدقيقة 52، عندما مرر، عز الدين أوناحي، كرة بينية متقنة إلى، حكيمي.

 

انطلق ظهير، نادي باريس سان جيرمان، داخل منطقة الجزاء، قبل أن يسدد كرة قوية ارتطمت بالعارضة، وسط حسرة الجماهير المغربية.

 

عاد، حكيمي، ليشكل الخطورة بعدها بقليل، عندما كان في طريقه للانفراد، لكن، فان دي فين، عاد في الوقت المناسب وأبعد الخطر قبل التسديد. وفي تلك المرحلة، فرض منتخب المغرب، سيطرته على الكرة وأفضلية ميدانية واضحة، بينما تراجع منتخب هولندا، إلى مناطقه الدفاعية.

 

غاكبو يسجل عكس مجريات اللعب

 

تقدم منتخب هولندا، عكس مجريات اللعب، في الدقيقة 72. وتسببت كرة طويلة في ارتباك داخل دفاع منتخب المغرب، قبل أن ينجح، كريسينسيو سومرفيل، في الإبقاء على الهجمة حية رغم الضغط.

 

وصلت الكرة إلى، غاكبو، الذي سددها مباشرة في شباك، بونو، مانحا منتخب هولندا، التقدم.

 

شكل الهدف ضربة موجعة لمنتخب المغرب، الذي كان الطرف الأخطر خلال معظم فترات المباراة.

 

رفض "أسود الأطلس" الاستسلام، وأجرى المدرب، محمد وهبي، عدة تغييرات هجومية، بإقحام كل من، أنس صلاح الدين، ياسين جاسم، سمير المرابط، سفيان رحيمي وشمس الدين طالبي.

 

منحت هذه التغييرات منتخب المغرب، دفعة جديدة، وساعدته على دفع منتخب هولندا، إلى التراجع خلال الدقائق الأخيرة.

 

ديوب ينقذ "أسود الأطلس"

 

وثمر ضغط منتخب المغرب، أخيرا، في الدقيقة الأولى من الوقت بدل الضائع. وأرسل، طالبي، كرة عرضية خطيرة إلى داخل منطقة الجزاء، ارتقى لها، ديوب، فوق، فيرجيل فان دايك، وحولها برأسية قوية إلى الشباك.

أشعل الهدف احتفالات كبيرة لدى لاعبي وجماهير منتخب المغرب، بعدما كافأ إصرارهم طوال اللقاء،كما غيّر الهدف مجريات المواجهة بالكامل.

 

اضطر منتخب هولندا، الذي كان على بعد دقائق من التأهل، إلى خوض الوقت الإضافي أمام منتخب مغربي استعاد ثقته بالكامل.

 

رحيمي يبقي التوتر قائما

 

واصل منتخب المغرب، أفضليته خلال الشوط الإضافي الأول، وكان قريبا من التقدم عندما وجد، سفيان رحيمي، مساحة داخل منطقة الجزاء. واستلم المهاجم الكرة بإتقان، وتجاوز مدافعه، قبل أن يسدد نحو المرمى، لكن، فيربروخن، تألق مجددا وأنقذ منتخب هولندا.

 

شهد الشوط الإضافي الثاني فرصا أقل، مع ظهور الإرهاق على لاعبي المنتخبين.

 

تراجع منتخب هولندا، إلى مناطقه الدفاعية، محاولا الصمود، بينما واصل منتخب المغرب، بحثه عن هدف الفوز. ولم ينجح أي منتخب في التسجيل، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح.

 

بونو يحسم التأهل من جديد

 

جاءت ركلات الترجيح مليئة بالإثارة.وأهدر، نائل العيناوي، الركلة الأولى لمنتخب المغرب، لكن، سفيان رحيمي، أعاد الأمل بتسجيله الركلة الثانية. سجل، شمس الدين طالبي، ركلته بنجاح، في حين ارتطمت ركلة، أشرف حكيمي، بالقائم.

 

تألق حارس المرمى المغربي في اللحظة الحاسمة، بعدما تصدى لركلة، سومرفيل، قبل أن يسجل، إسماعيل صيباري، الركلة الأخيرة، ويمنح منتخب المغرب، انتصارا تاريخيا.

 

بالنسبة لمنتخب هولندا، جاءت النهاية مؤلمة، رغم تصدره المجموعة السادسة. أما منتخب المغرب، فأضاف فصلا جديدا إلى قصته المميزة في كأس العالم.

 

آمال إفريقيا مستمرة

 

كان منتخب المغرب، قد بلغ الدور الثاني بعدما أنهى دور المجموعات في المركز الثاني للمجموعة الثالثة برصيد سبع نقاط، خلف منتخب البرازيل، بفارق الأهداف.

 

سيواجه منتخب المغرب، في الدور ثمن النهائي، منتخب كندا، وهو يدرك أن تحقيق فوز جديد سيقوده إلى أبعد نقطة في البطولة.

 

يعد هذا الفوز دفعة معنوية كبيرة لكرة القدم الإفريقية، فبعد الإنجاز التاريخي في نسخة 2022، يواصل "أسود الأطلس" إثبات أنهم ينتمون إلى قائمة أبرز المنافسين على الساحة العالمية.