ثنائية يعقوب عبد الرؤوف تقود السودان للفوز برباعية على نيجيريا وتقصيها من بطولة "شان" توتال إنيرجيز 2024
قدّم المنتخب السوداني، الإثنين 12 أغسطس، أكبر مفاجآت بطولة أمم إفريقيا للمحليين "شان"، توتال إنيرجيز، "باموجا" 2024، حتى الآن، بعدما فاز برباعية على نظيره منتخب نيجيريا الأعلى تصنيفًا، في زنجبار، ليتصدر المجموعة الرابعة ويُقصي "النسور" النيجيرية من البطولة قبل جولة من النهاية.
سجل، عبد الرؤوف يعقوب، هدفين في الشوط الثاني، بعدما جاء الهدف الأول من نيران صديقة عبر، لينارد نينغي، وأضاف، والي الدين خضر، هدفًا من ركلة جزاء، في عرض منضبط وحاسم ترك نيجيريا في ذيل المجموعة من دون أي نقطة من مباراتين.
فاز السودان برباعية على نيجيري، في نفس الجولة التي تعادل فيها حامل اللقب السنغال بنتيجة 1-1 مع الكونغو، ليبقى ترتيب المجموعة قبل الجولة الأخيرة متقاربًا: السودان والسنغال بأربع نقاط لكل منهما، الكونغو بنقطتين ونيجيريا خارج المنافسة.
وبما أن المجموعة تضم أربعة منتخبات فقط، فإن نيجيريا يمكنها الوصول إلى 3 نقاط كحد أقصى، وهو ما لا يكفي لاحتلال أحد المركزين الأول أو الثاني.

كيف جرت الأحداث؟
بدأت، نيجيريا، المباراة بحماس وضغط من الكرات الثابتة، حيث اختبرت بركنيتان في الدقيقتين 8 و9 يقظة الحارس، محمد النور، فيما سدد، ريموند توشوكو، كرة بعيدة انحرفت عن المرمى (د11).
امتص منتخب السودان، بقيادة المدرب الغاني كواسي أبياه، الضغط ثم وجه الضربة الأولى.
ظن، أنتوني إيجوما، في الدقيقة 22، أنه سجل لنيجيريا بعد انفراد، لكن تقنية حكم الفيديو المساعد، ألغت الهدف بداعي التسلل. وبعد 3 دقائق فقط، افتتح السودان باب التسجيل بهدف عكسي، حين ارتدت تسديدة، يعقوب، من القائم واصطدمت بالمدافع، نينغي لتدخل، مرمى نيجيريا في الدقيقة 25.

ازدادت معاناة المدافع، نينغي، قبل نهاية الشوط الأول، بعدما تسبب بلمسة يد في ركلة جزاء (د43)، ترجمها القائد، والي الدين خضر، بتسديدة قوية لهدف (د44).
كاد، سيكورو أليمي، أن يُقلص الفارق لنيجيريا من فرصتين، برأسية جانبت المرمى (د39) وتسديدة مرت بجوار القائم في الوقت بدل الضائع (45+4)، لكن "النسور" دخلوا غرف الملابس متأخرين بهدفين.
أجرى المدرب، إريك شيلـ، مع بداية الشوط الثاني، ثلاثة تغييرات بحثًا عن العودة، لكن السودان أحكم قبضته. أضاع، توشوكو، فرصة من ركلة حرة فوق المرمى (د52)، ثم جاء الرد السوداني سريعًا.

يعقوب يتسيد المشهد
استغل، يعقوب، في الدقيقة 55، كرة من مجهود فردي لموسى حسين، ليسدد بيسراه في الزاوية اليمنى السفلية. وبعد 7 دقائق، أطلق رصاصة الرحمة بهدف رابع بتسديدة قوية في (د62) بعد استخلاص الكرة والانطلاق بهجمة مرتدة منظمة.
أدار لاعبو السودان المباراة بذكاء بعد ذلك، حيث كافح ثلاثي وسط الميدان على كل كرة ووزع اللعب بإتقان، فيما التزم الظهيران أحمد طبنجة ومازن سيمبو بالانضباط الدفاعي.
كانت محاولات نيجيريا نادرة، أبرزها رأسية، ستيفن مايو، التي تصدى لها حارس المرمى، محمد آدم النور، (د84)، فيما اصطدمت كرة، توشوكو، بالقائم (د90)، لتُختتم أمسية نيجيريا من دون أهداف.

انضباط السودان وانهيار نيجيريا
ما سيسعد المدرب، أبياه، أكثر هو أن أداء أشباله جاء مطابقًا لخطة ما قبل المباراة: انضباط دفاعي، سرعة في التحول الهجومي، وحسم أمام المرمى. قاد، والي الدين خضر، الضغط ونظم اللعب، تألق، ياسر عوض، من الجهة اليمنى، وعلي عبد الله وموسى حسين لم يتوقفا عن الركض.
حتى التغييرات المتأخرة، مثل دخول، محمد تيا أسد، المصباح فيصل وعوض زايد، حافظت على النسق حتى صافرة النهاية.
أما نيجيريا، فالأرقام والواقع كانا قاسيين: مباراتان، بلا أهداف، وخمسة أهداف في شباكهم. افتقر الهجوم النيجيري للدقة في الكرات العرضية وللتركيز أمام المرمى، وعندما تم تجاوز ضغطهم، انكشفت الأطراف بشكل متكرر.

ماذا تعنيه النتيجة؟
تصدر السودان مع تعادل السنغال في وقت سابق، المجموعة الرابعة بفارق الأهداف (لعب 2: فوز 1، تعادل 1، خسارة 0، له 5، عليه 1).
تأتي السنغال ثانيًا بأربع نقاط، الكونغو ثالثًا بنقطتين، ونيجيريا رابعًا بلا نقاط، لتكون خارج المنافسة حسابيًا.
سيواجه السودان نظيره منتخب السنغال في قمة حاسمة، حيث قد يكفيه التعادل للتأهل، بينما الفوز سيؤكد التأهل ويعزز بصمة المدرب، أبياه، على المنتخب السوداني.
ستواجه نيجيريا نظيرتها الكونغو في مباراة شكلية، مع أسئلة كثيرة حول التنظيم والاختيارات والتنفيذ على مستوى المنافسات الكبرى.
حلق صقور الجديان عاليًا… فيما بقيت النسور على الأرض، في ليلة من ليالي الحسم في، زنجبا.
