الدار البيضاء تفتح ذراعيها للقارة في كأس أمم إفريقيا توتال إنيرجيز المغرب 2025

نشرت:

تعيش مدينة، الدار البيضاء، في المغرب، هذه الأيام أجواءً كروية غير مسبوقة مع اقتراب احتضانها ثاني مباريات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، التي ستجمع بين، منتخب مالي ومنتخب زامبيا، على أرضية ملعب محمد الخامس، الإثنين 22 ديسمبر، بعد مباراة الافتتاح التي أجريت في ملعب، مولاي عبد الله، في الرباط، بين منتخب البلد المضيف، المغرب، وجزر القمر، سهرة الأحد 21 ديسمبر.

 

تعزّز مدينة الدار البيضاء، دورها كعاصمة رياضية حقيقية في قلب القارة الإفريقية، فمن شوارع المدينة الرئيسية إلى أزقتها الحيوية، تنتشر ألوان العلم المغربي، ومختلف أعلام البلدان المشاركة في الحدث الكروي القاري، كما الدار البيضاء بطاقة احتفالية عالية تعكس عشق سكانها للعبة كرة القدم والإحساس الجماهيري الذي امتد عبر أجيال.

 أجواء احتفالية بصبغة إفريقية وشغف كروي

 

بدأت مدينة الدار البيضاء، منذ أيام ترتدي حلتها القارية، مع تواجد مختلف رايات وصور المنتخبات المتأهلة إلى النهائيات، وتزين الشوارع بلوحات البطولة وشعاراتها، بينما يلتف محبو الساحرة المستديرة حول المقاهي والملاعب الصغيرة لتبادل التوقعات والتحليلات قبل صافرة الانطلاق. وتشهد المناطق السياحية وأيضا مناطق المشجعين، توافد عشاق كرة القدم من مختلف البلدان الإفريقية، وسط ترحيب حار من الجماهير المحلية، التي تنتظر على أحر من الجمر عيش هذا الحدث الكروي الكبير.

 

 ملعب محمد الخامس… أيقونة الكرة الإفريقية

 

يحتل ملعب محمد الخامس في الدار البيضاء، موقعاً خاصاً في ذاكرة كرة القدم الإفريقية، فقد كان شاهداً على العديد من اللحظات التاريخية واللقاءات الحماسية التي جمعت أبرز المنتخبات والأندية القارية. فضلا عن مباريات المنتخب المغربي وعملاقي الكرة المغربية، نادي الوداد البيضاوي ونادي الرجاء البيضاوي. حيث يسلط هذا الصرح الكروي الضوء مجدداً، بعد تجديده، مع أول مباراة يحتضنها في البطولة، ويستعد لاستقبال الجماهير التي طالما منحته دفئاً خاصاً بصيحاتها وهتافاتها الصاخبة.

أصبح الملعب التحفة "الدونور"، بسعته الكبيرة وتجهيزاته الحديثة، منصة للاحتفال بالرياضة والثقافة، وهو يستقبل الجماهير من مختلف البلدان الإفريقية، بترحيب حار يعكس المكانة التي تحظى بها كرة القدم داخل المجتمع المحلي والقاري.

 

 جماهير محلية متعطشة للعرس الكروي

 

تعد جماهير الدار البيضاء، من بين الأفضل في المغرب وإفريقيا، ومن بين الأكثر تأثيرا، إذ تمتاز بروحها العالية في الدعم والتشجيع، وقدرتها على خلق أجواء حماسية لا تُنسى، وهو الأمر الذي يتجلى في مباريات فريقي الوداد البيضاوي والرجاء البيضاوي. حيث تتبادل فئة من الجماهير الأهازيج والأغاني الكروية في شوارع المدينة ومحيط الملعب، مع استضافة المغرب للحدث الكروي القاري.

 

 

 الدار البيضاء… جمالية واحتفاء كرة القدم

 

تكشف الدار البيضاء، مرة أخرى، بعيداً عن أجواء الملاعب، عن وجهها كمدينة تجمع بين الحداثة والتاريخ والكرة والروح الإفريقية، حيث يمكن للزائر أن يستمتع بشواطئها، ويتجول في أحيائها الحضرية العريقة، أو يستكشف مقاهيها ومطاعمها التي تمزج النكهات المحلية والعالمية، فيما تضيف اللوحات الفنية والديكورات المستوحاة من البطولة جمالاً خاصاً للمشهد العام.

 

تعتبر استعدادات مدينة الدار البيضاء وجاهزيتها بقدر ما هي تنظيمية، احتفالية أيضا، إذ تظهر المدينة كأنها تفتح ذراعيها للقارة كلها، وتؤكد على مكانتها كمنصة حقيقية لاستقبال أضخم حدث كروي في إفريقيا.