الكاميرون والغابون: صدام جيران إفريقيا الوسطى في أكادير
يفتتح منتخبا الكاميرون والغابون مشوارهما في كأس أمم إفريقيا توتال إنيرجيز المغرب 2025، يوم الأربعاء، على أرضية الملعب الكبير لأغادير، في مواجهة تحمل الكثير من الندية والكبرياء والتحدي بين جارين من قلب إفريقيا الوسطى.
من جهة، يحضر أسود الكاميرون غير المروّضة، أبطال إفريقيا خمس مرات وأحد الأسماء الثقيلة دائماً في المنافسات القارية. ومن الجهة الأخرى، تقف فهود الغابون، منتخب يسير بخطى ثابتة في السنوات الأخيرة، ويطمح لتأكيد مكانته بين نخبة القارة.

مرحلة انتقالية للكاميرون
يدخل المنتخب الكاميروني هذه النسخة في بداية مرحلة انتقالية جديدة، عقب تعيين دافيد باغو مدرباً للمنتخب في وقت سابق من هذا الشهر. المدرب السابق لنادي PWD باميندا لم يتح له الوقت الكافي لبناء فريقه بالشكل المثالي، لكنه يعمل في بيئة مألوفة، بحكم معرفته الجيدة بعدد من اللاعبين وأفراد الطاقم الفني.

وقد اتخذ باغو قرارات جريئة في قائمة الفريق المشاركة في المغرب، أبرزها استبعاد أسماء وازنة مثل أندري أونانا وفينسنت أبو بكر ومايكل نغاديو نغادجوي، مفضلاً منح شارة القيادة لمجموعة جديدة تضم كريستيان باسّوغوغ، ديفيس إيباسي ونوهو تولو.
ورغم هذه التغييرات، يؤكد مدرب الكاميرون ثقته الكاملة في مجموعته وقدرتها على المنافسة وكتابة صفحة جديدة في تاريخ المشاركات الكاميرونية في البطولة.
غابون بثقة وطموح تاريخي
في المقابل، يصل منتخب الغابون إلى المغرب بمعنويات مرتفعة، بعد فترة من التطور الملحوظ. فقد حققت الفهود أفضل مشاركة لها في تصفيات كأس العالم، وبلغت الملحق قبل أن تودع المنافسة بصعوبة أمام نيجيريا.
تحت قيادة المدرب تييري مويوما، وجد المنتخب الغابوني توازنه من خلال مزيج يجمع بين عناصر الخبرة مثل برونو إكويلي مانغا، بيير-إيميريك أوباميانغ، أندري بوكو وإبراهيم نيونغ، إلى جانب مواهب صاعدة على غرار دو ماركولينو.
ويحمل الغابون إلى المغرب طموحاً واضحاً: بلوغ نصف نهائي كأس أمم إفريقيا للمرة الأولى في تاريخه. غير أن انطلاقته في البطولة لا تخلو من التحديات، في ظل غياب لاعب الوسط غيلور كانغا والمدرب مويوما بداعي الإيقاف، إضافة إلى الشكوك التي تحيط بمشاركة النجم أوباميانغ العائد من الإصابة.

ماذا قالوا؟
دافيد باغو – مدرب الكاميرون:
«الأجواء داخل المعسكر إيجابية. صحيح أننا لم نحصل على وقت كافٍ لبناء الفريق، لكن الإحساس العام جيد. بعض اللاعبين سيخوضون أول مشاركة لهم في كأس أمم إفريقيا، وأنا أحب هذا النوع من التحديات. اللاعبون متحمسون، جائعون للنجاح ويُظهرون رغبة كبيرة. الواقع داخل الملعب قد يكون مختلفاً، لكننا نستعد لمنافسة الجميع. الكاميرون تبقى الكاميرون بعقليتها الإيجابية. إنه فريق جديد، لكنه فريق قوي جاء من أجل تقديم بطولة كبيرة».
تييري مويوما – مدرب الغابون:
«الغابون تسعى للثأر. لم نتأهل إلى النسخة الماضية من البطولة، ووجودنا هنا اليوم يمثل فرصة حقيقية. بحكم القرب الجغرافي من الكاميرون، فهذه مباراة ديربي، والديربي لا يُلعب بل يُفاز به. نرغب في الحفاظ على سجلنا دون هزيمة أمام الكاميرون. لا نعرف الكثير عن هذا المنتخب الكاميروني الجديد، لكن تركيزنا منصب على أنفسنا. الفهود عازمون على تقديم مباراة كبيرة».

رقم قبل المباراة
لم يسبق لمنتخب الكاميرون أن سجل هدفاً في شباك الغابون في كأس أمم إفريقيا. ففي مواجهتين سابقتين، فاز الغابون 1-0، وانتهت المباراة الثانية بالتعادل السلبي (0-0).