تونس وأوغندا في مواجهة حاسمة ضمن المجموعة الثالثة بالرباط
نشرت:
سيحتضن الملعب الملحق الأولمبي بالمركب الرياضي، الأمير مولاي عبد الله في الرباط، مساء الثلاثاء، 23 ديسمبر، مواجهة مرتقبة تجمع بين منتخب تونس ومنتخب أوغندا، ضمن منافسات المجموعة الثالثة من كأس أمم إفريقيا توتال إنيرجيز المغرب 2025، في لقاء يسعى من خلاله الطرفان إلى تحقيق انطلاقة قوية وحصد نقاط ثمينة.
ستنطلق المباراة على الساعة 21:00 بالتوقيت المحلي، لتكون ثالث مواجهة تجمع المنتخبين في تاريخ مشاركاتهما بنهائيات كأس أمم إفريقيا، حيث يتطلع كل طرف إلى البناء على التجارب السابقة وفرض حضوره في مجموعة تعرف
تنافساً قوياً.
تاريخ المواجهات
تعود أول مواجهة بين تونس وأوغندا إلى نسخة 1962، حين تمكن المنتخب التونسي من حسم مباراة الترتيب وانتزاع المركز الثالث. وتجدد اللقاء بينهما في دور المجموعات خلال نسخة 1978، حيث فازت تونس بنتيجة 3-1.
أما أكبر انتصار لتونس أمام أوغندا، فكان خلال نسخة 2000، عندما حقق نسور
قرطاج فوزاً عريضاً بنتيجة 6-0 على أرضهم.

نسور قرطاج بين الطموح والحذر
بعد أكثر من عقدين على تلك المواجهة الأخيرة، يدخل المنتخب التونسي هذه المباراة تحت قيادة المدرب سامي الطرابلسي، حاملاً معه طموحات كبيرة ومسؤولية تاريخية، خاصة مع خبرته الواسعة في البطولة القارية.
وأبدى الوفد التونسي ارتياحه الكبير للبنية التحتية بالمغرب، وظروف الإقامة، التي وصفها بالمشابهة لما هو موجود في تونس، ما يساعد اللاعبين على التأقلم بسرعة. غير أن الحذر يبقى حاضراً، في ظل إدراكهم لقوة المنافسة التي تميز هذه النسخة من البطولة.
ويعوّل المنتخب التونسي على عناصره ذات الخبرة، من بينهم لاعب الوسط إلياس السخيري، الذي أكد جاهزية المجموعة وتركيزها الكامل قبل هذه المواجهة.

أوغندا بثقة وطموح العودة
في المقابل، يدخل المنتخب الأوغندي اللقاء بمعنويات مرتفعة تحت قيادة المدرب البلجيكي بول بوت، الذي عبّر عن فخره بالمشاركة في البطولة القارية، وعزم فريقه على تقديم أداء تنافسي قوي.
من جانبه، شدد لاعب الوسط خالد أوتشو على جاهزية المنتخب، مؤكداً رغبة
اللاعبين في تشريف بلادهم رغم قلة الترشيحات التي تحيط بهم.
تصريحات قبل المباراة
سامي الطرابلسي (مدرب تونس):
«كل مدرب يشعر بالفخر والضغط في بطولة تاريخية من هذا الحجم، ونرغب في أن نكون جزءاً من تاريخها. نحن في بلد شقيق، وقد أُعجبنا كثيراً بالبنية التحتية.
الطقس مشابه لما هو في تونس، واللاعبون في حالة ذهنية وبدنية جيدة، ومستعدون لتقديم أفضل ما لديهم.
سنواجه منافسا قوياً، والإحصائيات واضحة. ما نراه اليوم يؤكد حقيقة كرة القدم الإفريقية: جميع المنتخبات تلعب بمستوى عالٍ وقادرة على خلق الصعوبات».

إلياس السخيري (لاعب وسط تونس):
«المجموعة في حالة جيدة وجاهزة لتقديم مباراة قوية. عملنا كثيراً في المعسكر ونسعى للانسجام الجماعي.
ندرك خيبات النسخ السابقة، وكرة القدم في تطور مستمر. لا يمكننا الركون إلى الماضي، بل يجب أن ننافس من أجل الفوز. أوغندا منتخب محترم ولن تكون مباراة سهلة».
بول بوت (مدرب أوغندا):
«نحن فخورون جداً بالتواجد في هذه البطولة. التنظيم والبنية التحتية من طرف الكاف ممتازة. نحن لا نلعب فقط أمام إفريقيا، بل أمام العالم كله.
المنتخب يحضر بشكل جيد، واللاعبون في تركيز تام. أصبحت أعرف المجموعة أكثر، وهي في طريقها لتكوين فريق قوي قادر على المنافسة».

خالد أوتشو (لاعب وسط أوغندا):
«الفريق في حالة جيدة والجميع مستعد للمنافسة. الكثيرون لا يمنحوننا حظوظاً كبيرة، لكن تركيزنا منصب على إسعاد شعبنا ورفع اسم أوغندا».
أرقام وإحصائيات
• تونس: تخوض مشاركتها رقم 22 في نهائيات كأس أمم إفريقيا، والمشاركة السابعة عشرة على التوالي.
• أوغندا: تسجل مشاركتها رقم 8 في النهائيات، والأولى منذ نسخة 2019.
وتعد هذه المواجهة محطة مفصلية في سباق التأهل عن المجموعة الثالثة، في بطولة تؤكد مرة أخرى أن كرة القدم الإفريقية لا تعترف بالفوارق المسبقة، وأن كل مباراة تحمل تحدياتها الخاصة