حمد سليمان (مدرب منتخب تنزانيا): "سنحافظ على هويتنا"

نشرت:

يعود منتخب تنزانيا، للمشاركة في نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، في شهر ديسمبر المقبل، بثقة ووضوح، حيث يتواجد في المجموعة الثالثة القوية إلى جانب منتخبات، نيجيريا، تونس وأوغندا الجارة. أمضى منتخب "تايفا ستارز" العام الماضي، في إعادة بناء أسلوبه وصقل تفاصيله الفنية تحت إشراف المدرب، حمد سليمان.

 

رسالته واضحة وبسيطة: التحضير، التوازن والإيمان. ومع بروز الأندية المحلية الكبرى مثل نادي سيمبا، نادي يانغ أفريكانز ونادي عزام، وارتفاع مستواها في المنافسات القارية، يؤكد المدرب، سليمان، أنّ المنتخب التنزاني أصبح يدخل البطولات بطاقة أكبر وصلابة أوضح.

 

يُولي المدرب، حمد سليمان، اهتماما خاصا بالكرات الثابتة، الانتقال السريع من الدفاع إلى الهجوم، وإدارة مجريات اللعب، من أجل أن يكون منتخب تنزانيا، مُنافسا في كل دقيقة من المباراة.

 

ومع استعداد شرق إفريقيا لاستضافة كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز 2027، فإن العمل في، المغرب، لا يرتبط بالحاضر فقط، بل يشكّل خطوة نحو بناء هوية تنافسية راسخة للمستقبل.

CAFonline.com: لقد شددت على أن تحضيركم لكأس أمم إفريقيا هذه المرة أكثر تنظيمًا. كيف ذلك؟

 

حمد سليمان: استفدنا من دروس نسختي 2019 و2023 وطبقناها في التحضيرات، تخطيط المباريات، واختيار اللاعبين. فرقنا باتت أكثر تنافسية وحدة، كما أنّ مشاركة أندية مثل، سيمبا ويانغ أفريكانز وعزام، بشكل منتظم في المسابقات القارية، ساهمت في رفع المستوى العام. لقد استثمرنا أكثر في علوم الرياضة، التغذية، الاسترجاع، وكذلك في الجانب النفسي. هدفنا أن نصل إلى، المغرب، ونحن في أتم جاهزية من حيث اللياقة والتركيز والتوازن، حتى نكون مستعدين لمواجهة أقوى المنافسين.

 

ما هي الأهداف التي وضعتموها فيما يتعلق بالنقاط أو الشباك النظيفة أو عدد الانتصارات؟

 

نهدف إلى جمع ما لا يقل عن أربع نقاط، وغالبا ما تكون كافية للتأهل إلى الدور الثاني. الصلابة الدفاعية تبقى الأساس، فالحفاظ على نظافة الشباك سيكون مقياسا للنجاح. هجوميا، نرغب في استغلال الفرص بشكل أفضل. عملنا بجد على الانتقالات السريعة والكرات الثابتة، لأن التفاصيل الصغيرة هي التي تحسم المواجهات المتكافئة. الاتساق والانضباط هما المفتاح.

تتواجدون في مجموعة صعبة تضم نيجيريا، تونس وأوغندا. كل منتخب يطرح تحديًا مختلفًا، كيف ستتعاملون معهم؟

 

منتخب نيجيريا، يمتلك قدرات هجومية وإبداعية عالية، ويعاقب أي تهاون في التركيز. منتخب تونس، منظم تكتيكيا وصعب الاختراق، ويختبر صبر منافسه. أما منتخب أوغندا، فيتميّز بالكفاح والاستحواذ، ويمنح المواجهة طابعا خاصا بسبب التنافس الإقليمي. سنعتمد على خطة مختلفة لكل مباراة، من دون أن نفقد هويتنا الخاصة.

 

بين الجاهزية، الخبرة والتوازن، أيها الأهم في اختيار اللاعبين؟

 

التوازن هو المبدأ الأساسي. الخبرة مهمة في التحكم بإيقاع اللعب واتخاذ القرار، لكن يجب مزجها بالشباب، الطاقة، الإبداع والانضباط. فلسفتنا تقوم على الأداء الجماعي قبل المجد الفردي. يجب أن يعكس الاختيار هذا التوازن حتى ننافس اليوم ونبني للمستقبل في الوقت نفسه.

ما مدى أهمية المهاجم، مبوانا ساماتا، في تشكيلة منتخب تنزانيا؟

 

ساماتا ليس مجرد مهاجم، بل قائد. خبرته في الدوريات الأوروبية تمنحه هدوءًا وثقة في المواقف الصعبة، ويمنح اللاعبين الشباب شعورًا بالأمان. سواء في الملعب أو في غرفة الملابس، أو في تواصله بين الطاقم الفني واللاعبين، احترافيته وتواضعه يرفعان من مستوى الجميع. وجوده وحده يرفع من سقف التطلعات والتركيز.

 

ما الذي تعلمته تنزانيا من مشاركتي 2019 و2023؟

 

تعلمنا في نسخة 2019، أهمية التحضير والقوة الذهنية، فالبطولة يمكن أن تُرهق من لا يكون مستعدا. وفي نسخة 2023، أدركنا أنّ التفاصيل والانضباط وعمق التشكيلة عوامل حاسمة. نحن الآن نركز على الاتساق، التنظيم الدفاعي واستغلال الفرص. عمق التشكيلة أمر لا يمكن الاستغناء عنه للبقاء في المنافسة. هذه المرة سندخل كأس أمم إفريقيا بفريق أكثر صلابة واستعدادا.

ما هي أهمية تواجد جماهير تنزانيا في المغرب؟

 

الجماهير هي كل شيء. أغانيهم، ألوانهم، طاقتهم، وحضورهم يجعلنا نشعر كأننا نلعب في أرضنا. معرفة أن الملايين يتابعوننا من الوطن تمنح اللاعبين دافعا إضافيا. نحن مدينون لهم بالأداء، الفخر، ولحظات تُسعدهم.

 

تُكثر الحديث عن الكرات الثابتة، ما مدى ثقتك في هذا الجانب؟

 

عالية جدا. في البطولات المتقاربة المستوى، الكرات الثابتة غالبا ما تحسم المباريات. عملنا على تنويع أساليب التنفيذ والدفاع عنها بكثافة. بعض لاعبينا معتادون على مثل هذه المواقف في أنديتهم. نسعى إلى تحقيق توازن بين المفاجأة والانضباط. نؤمن أنّها نقطة قوة قد تمنحنا الأفضلية.

إذا بلغ منتخب تنزانيا الأدوار الإقصائية، ما هي الخطوة التالية؟

 

بلوغ الأدوار الإقصائية سيكون إنجازا تاريخيا. لكن لن نتوقف هناك، نطمح للوصول إلى الدور ربع النهائي ومواصلة البناء نحو كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز 2027، التي سنستضيفها. كل مرحلة ننجح في تجاوزها تعزز خبرتنا وتزيد طموحنا، وتدعم هدفنا الطويل الأمد: ألا نكتفي بالتأهل، بل أن نصبح منتخبا قادرا على المنافسة المستمرة في هذا المستوى.

 

ما هي المنتخبات التي تراها الأقوى في كأس أمم إفريقيا توتال إنيرجيز 2025؟

 

هناك عدة منتخبات قوية. نيجيريا والسنغال تملكان تشكيلة من نخبة لاعبي القارة الذين ينشطون في الدوريات الأوروبية الكبرى. المغرب، مُستضيف البطولة، يمتلك التنظيم، الثقة والجودة. منتخبات، مصر، كوت ديفوار والجزائر، تملك الخبرة. ومع ذلك، تبقى كأس أمم إفريقيا بطولة لا يمكن التنبؤ بها، فالمفاجآت واردة دائما مهما كانت الترشيحات.

 

ما هو الوعد الذي تقدمه للمشجعين في بلدكم؟

 

أعدهم بمنتخب يلعب بقلبه، وبروح جماعية وبفخر. سنكافح على كل كرة، نحترم القميص، ونبذل كل ما لدينا على أرضية الميدان. نحن ندرك حجم الضغط، كما ندرك الحب الذي نحظى به من جماهيرنا، ولن نتراجع. هذا المنتخب يتميز بالكرامة، الشغف، والهدف. وسنسعى لتمثيل تنزانيا بأفضل صورة ممكنة.