عادل بولبينة.. عزيمة شاب تصنع الفارق وتُدعم مسار الجزائر نحو المجد القاري
أكد مهاجم منتخب الجزائر، عادل بولبينة، من جديد أن الطموح والعزيمة يمكن أن يصنعا الفارق في المواعيد الكبرى، بعدما لعب دورا حاسما في تأهل "الأفناك" إلى الدور ربع النهائي من نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، بفضل هدف ثمين أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، الثلاثاء 6 يناير، في ملعب مولاي الحسن في الرباط.
فاز المنتخب الجزائري، بنتيجة 1-0، أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية، في مباراة امتدت لـ 120 دقيقة، وشهدت إثارة، حماس وندية كبيرة على أرضية الميدان وفي المدرجات، قبل أن يختتمها البديل، عادل بولبينة، بهدف جميل في الدقيقة 119.
هدف من ذهب في لحظة حاسمة
نجح صاحب 22 سنة، في ثاني مباراة رسمية له مع المنتخب الجزائري الأول، في تسجيل أول أهدافه الدولية، وجاء في توقيت بالغ الحساسية. دخل المهاجم الشاب كبديل في الشوط الإضافي الثاني، ولم يحتج إلى الكثير من الوقت ليترك بصمته، مُسجلا هدفا قاد به الجزائر إلى تجاوز عقبة صعبة وحجز بطاقة العبور إلى ربع النهائي.

حرص، بولبينة، برغم قيمة الهدف وثقله، على إبراز الروح الجماعية داخل المنتخب الجزائر، ولم ينس فضل زملائه ومجهوداتهم طيلة اللقاء، قائلًا: صحيح سجلت هدف الفوز أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن هذا الهدف هو ثمرة جهد المنتخب بأكمله، وليس مجهودي وحده. في هذا النوع من البطولات، يجب على الجميع الحفاظ على التركيز، سواء كانوا أساسيين أو بدلاء. الجانب الذهني مهم جدا".
فعالية "الورقة الرابحة" وجاهزية نفسية كبيرة
ما ميّز هدف، بولبينة، لم يكن فقط قيمته الفنية، بل أيضًا الجاهزية الذهنية للاعب دخل المباراة وهو يؤمن بقدرته على صناعة الفارق. إحساسه المسبق بالتسجيل يعكس ثقة كبيرة وشغفا واضحا بتقديم الأفضل في أكبر مسابقة قارية، حيث أكد، بولبينة، ذلك بقوله من خلال تصريحاته بعد المباراة في الندوة الصحفية: "كنت أشعر بأنني سأُسجل أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، لكن لم أتوقع أن يكون الهدف بتلك الطريقة الجميلة. الهدف الذي سجلته كان بمثابة جني ثمار جهد جميع زملائي في المنتخب".
حلم الطفولة يتحقق
لم يُخفِ رجل مباراة ثمن النهائي بين الجزائر وجمهورية الكونغو الديمقراطية، أن ارتداء قميص المنتخب الجزائري كان حلمًا يراوده منذ الصغر، ومع أولى الفرص الحقيقية، تمكن من استغلالها بأفضل طريقة مُمكنة، مُسهمًا في مشوار منتخب بلاده في نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025،حيث قال في هذا السياق: " كان حلمي دائما الانضمام إلى المنتخب الوطني كأي لاعب شاب يطمح لتمثيل ألوان بلده. ليس المهم من يكون أساسيا في المنتخب، المهم هو التأهل".

الجماهي مصدر الإلهام والدافع الأكبر
لم ينسَ المهاجم الجزائري الإشادة بالدعم الكبير الذي يحظى به المنتخب من جماهيره، معتبرا إياهم عنصرا أساسيا في كل ما تحقق، ومصدر قوة إضافية للاعبين داخل المستطيل الأخضر وخارجه، حيث قال: "أشكر المشجعين الجزائريين على دعمهم الثمين، فهم يقفون إلى جانبنا في كل مكان نلعب فيه، وبعد نهاية المباراة، كنت أبكي وأفكر فيهم".
تركيز عال قبل موقعة ربع النهائي
شدد، بولبينة، رغم فرحة التأهل الرائع إلى ربع النهائي، على ضرورة طي صفحة الاحتفال سريعا، والتركيز على التحدي المُقبل، حيث ينتظر المنتخب الجزائري اختبارا قويا في الدور ربع النهائي أمام منتخب نيجيريا، بمدينة مراكش، يوم السبت 10 يناير. حيث أكد ذلك بقوله: "يجب أن نظل مركزين لتجاوز دور ربع النهائي أمام منتخب نيجيريا".

يبعث، عادل بولبينة، بهذه العزيمة، الحماس والأداء المميز، رسالة واضحة مفادها أن منتخب الجزائر يملك حلولا متعددة وشبابا متعطشا للتألق، قادرا على صناعة الفارق في اللحظات الحاسمة، والمضي قُدما بثبات في نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، بحثا عن كتابة صفحة جديدة من المجد القاري.