كأس أمم أفريقيا توتال إنيرجيز 2025: المغرب يحسم التأهل بركلات الترجيح ويبلغ النهائي الأول منذ 22 سنة
· تصدى ياسين بونو لركلتي جزاء وأهدى التأهل لمنتخب بلده
· حُسمت المباراة بركلات الترجيح بعد التعادل 0-0 في الوقتين الأصلي والإضافي
· المغرب يبلغ نهائي كأس أمم أفريقيا توتال إنيرجيز لأول مرة منذ 2004
· "أسود الأطلس" سيواجهون السنغال في النهائي
·
المغرب 0-0 نيجيريا (المغرب 4-2 بركلات الترجيح)
تألق حارس المرمى، ياسين بونو، ليقود المغرب، البلد المضيف، إلى نهائي كأس أمم إفريقيا 2025 توتال إنيرجيز لأول مرة منذ 22 عامًا، بعدما تفوق على نيجيريا 4-2 بركلات الترجيح، إثر تعادل سلبي في نصف النهائي الذي احتضنه ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط، مساء الأربعاء 15 يناير.
وبعد 90 دقيقة من اللعب، تلتها الأشواط الإضافية من دون أن ينجح أي من المنتخبين في كسر التعادل، ابتسم الحسم لـ"أسود الأطلس" من نقطة الجزاء، حيث ارتقى، بونو، إلى مستوى الحدث أمام مدرجات ممتلئة عن آخرها.
أكد حارس مرمى المغرب مكانته كأحد أفضل حراس القارة، بعدما تصدى بنجاح لركلتي جزاء لكل من صامويل تشوكويزي وبرونو أونييمايتشي، ليقرب المنتخب المغربي خطوة إضافية من المجد القاري.
سجل، نائل العيناوي وبول أونواتشو أول ركلتي جزاء للفريقين، قبل أن تبدو الأفضلية نيجيرية عقب تصدي الحارس، ستانلي نوابالي، لتسديدة، حمزة إغامان. غير أن هذا التفوق لم يدم طويلًا، إذ نجح، بونو، في قراءة تسديدة، تشوكويزي، بشكل مثالي، معيدًا التوازن في النتيجة.
حافظ كل من، إلياس بن صغير وفيصايو ديلي باشيرو على هدوئهما وسجلا ركلتيهما، قبل أن يتقدم القائد، أشرف حكيمي، بثقة ويسجل الركلة ما قبل الأخيرة، مانحًا المغرب التقدم 3-2.
جاءت اللحظة الحاسمة حين تصدى، بونو، ببراعة لمحاولة، أونييمايتشي، ليمنح أصحاب الأرض فرصة إنهاء المهمة. ومع أنفاس محبوسة في المدرجات، تقدم، يوسف النصيري، وسدد ركلة الترجيح الحاسمة بهدوء، مفجرًا فرحة عارمة في مدرجات ملعب الرباط ومؤكدًا ليلة تاريخية للمنتخب المغربي.
جاء هذا الانتصار بمثابة انفراج كبير للضغط الذي رافق المغرب طوال البطولة باعتباره البلد المضيف، فيما تبخرت آمال نيجيريا في بلوغ النهائي الثاني تواليًا، لتتجه أنظار "النسور "إلى مباراة تحديد المركز الثالث أمام مصر في الدار البيضاء.
وعلى أرضية الملعب، اتسمت مباراة نصف النهائي بالندية والإثارة، حيث أظهر الطرفان نوايا هجومية منذ البداية، مع تبادل للفرص في شوط أول مفتوح. وكاد، إبراهيم دياز، أن يفتتح التسجيل للمغرب بتسديدة مرت بجانب القائم، فيما تدخل، نوابالي، في الوقت المناسب لإبعاد محاولة، إسماعيل صيباري. ومن الجهة المقابلة، اختبر أديمولا لوكمان يقظة بونو بتسديدة منخفضة من خارج المنطقة.
خضع النجم النيجيري، فيكتور أوسيمين، لرقابة لصيقة طيلة اللقاء، مع وعي دفاعي مغربي بخطورة أي هفوة قد يستغلها مهاجم نابولي.
فرض المغرب مع انطلاق الشوط الثاني، سيطرته تدريجيًا ورفع من وتيرة الضغط، غير أن كالفين باسي كان صخرة صلبة في قلب دفاع نيجيريا، متصديًا لمحاولات أصحاب الأرض بقوة وتركيز.
أهدر المغرب أبرز فرص الشوط الثاني عبر، عبد الصمد الزلزولي، بعدما أبعد نوابالي تسديدته المقوسة من داخل منطقة الجزاء ببراعة.
مع حلول الأشواط الإضافية وتزايد الإرهاق وارتفاع الرهانات، غلب الحذر على أداء المنتخبين، ليختار الطرفان اللعب الآمن في غياب أي اختراق حاسم. وبعد 120 دقيقة دون أهداف، كانت ركلات الترجيح هي الفيصل… وكانت ليلة ياسين بونو بامتياز، ليقود المغرب إلى نهائي طال انتظاره في كأس أمم أفريقيا
ماذا قالوا بعد المباراة؟
ياسين بونو – المغرب – رجل المباراة توتال إنيرجيز
"الأجواء كانت رائعة خلال المباراة، أشكر كل الجمهور الذي ساندنا، اللاعبون قدموا ما عليهم في مباراة لم تكن سهلة والمنافس قدم مستوى كبير. أشكر المدرب، وليد الركراكي، الذي حضرنا معه بشكل جيد لهذه مباراة نصف النهائي، وأشكر أيضا جميع زملائي.
أقول شكرا لجميع المغاربة الذين دعموني، شعبنا يحب لاعبي المنتخب المغربي وهذا ما يعطينا دافع أكثر من أجل رد جميلهم. سنقوم بالاسترجاع ونحضر للنهائي ونقدم لجماهيرنا ما يستحقه".
إيريك شيل – مدرب نيجيريا
"لم تكن المباراة سهلة أبدا، لكن اللاعبين قدّموا ردا قويا من حيث الجانب الذهني، لقد كافحوا على كل كرة. الخسارة بركلات الترجيح مؤلمة جدا. الأمر صعب لأننا عملنا كثيرا خلال كامل البطولة، لكن هذه هي كرة القدم. علينا أن نواصل العمل. لعبنا هذه المباراة بضغط عالٍ، لأنه إذا لم تضغط تترك المساحات، ويصبح الأمر معقدا جدا. من الناحية الفنية، لم نكن في نفس المستوى الذي ظهرنا به في مباريات أخرى. لا أريد أن أقول إن السبب هو الإرهاق، لكن الحقيقة أننا افتقدنا للحركة والقوة".
وليد الركراكي – مدرب المغرب
"أشكر كل من ساندنا، لقد تلقّينا رسائل مؤثرة، وكان لذلك أثر كبير علينا. أشكر لاعبينا، نحن فخورون جدا بهم، كما أشكر الجمهور المغربي الذي يستحق هذا الإنجاز. لقد عانينا كثيرا، والوصول إلى نهائي كأس إفريقيا على أرضنا هو هدية جميلة. الآن يجب أن نفكّر في الاسترجاع البدني بسرعة، لأننا بذلنا مجهودا كبيرا. لعبنا وقتا إضافيا، وكانت المباراة صعبة واستهلكت طاقة كبيرة. أهنئ المنتخب النيجيري، وأهنئ المدرب، إيريك شيل، على العمل الكبير الذي قام به، كما أهنئ لاعبينا وجماهيرنا، لأننا كافحنا جميعا من دون استثناء".

-سجل ساديو ماني الهدف الوحيد في المباراة ليقود السنغال إلى النهائي
-هجوم "أسود التيرانغا" تفوق على الدفاع المصري وحسم المباراة
- سيواجه منتخب السنغال في النهائي الفائز في مباراة نصف النهائي الثانية بين نيجيريا والبلد المضيف المغرب
السنغال 1-0 مصر
الهدف: ساديو ماني (78’)
كان نجم منتخب السنغال، ساديو ماني، نجم مباراة نصف نهائي كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، بين "أسود التيرانغا"، ومنتخب مصر، حيث منح المهاجم السنغالي بطاقة العبور إلى النهائي بفضل هدفه الوحيد خلال 15 دقيقة الأخيرة من المباراة، التي أجريت، مساء الأربعاء 14 جانفي، في الملعب الكبير بمدينة، طنجة.
اتسم الشوط الأول بالتوتر كما كان متوقعًا. واعتمد، منتخب مصر، على تكتل دفاعي منخفض، منتظرًا اندفاع، منتخب السنغال، الذي افتقد الدقة في بناء هجماته. ولم تُحرك المدرجات سوى تسديدة، نيكولا جاكسون، من مشارف منطقة الجزاء، إلا أن كرته علت العارضة، في الدقيقة 19. ومن أبرز أحداث الشوط الأول، خروج قائد، منتخب السنغال، خاليدو كوليبالي، مصابًا، في الدقيقة 23. وكان قد تلقى قبلها بطاقة صفراء ستحرمه من خوض النهائي. ومع صافرة نهاية الشوط الأول، انتهى التعادل السلبي بين المنتخبين.
أجرى الطاقمان الفنيان أولى التغييرات مع بداية الشوط الثاني. حيث غادر، حبيب ديارا، الميدان ليحل مكانه، لامين كامارا، في صفوف منتخب السنغال، فيما دخل، تريزيغي، بديلًا لأحمد فتوح، لدى منتخب مصر. وعلى أرضية الملعب، بقي السيناريو نفسه: سيطرة سنغالية ومحاولات هجومية متواصلة، في مقابل صلابة دفاعية مصرية. ومع الإفراط في الدفاع، دفع "الفراعنة" ثمن فقدان التركيز. سدد، ساديو ماني، في الدقيقة 78، من مشارف منطقة الجزاء، واضعا الكرة بمحاذاة القائم الأيمن لحارس المرمى، الشناوي، ليمنح التقدم لمنتخب بلاده. خرج منتخب مصر بعد الهدف، إلى الهجوم، وترك مساحات في الخلف. وعلى تمريرة من، كامارا، أطلق، بابي غايي، تسديدة مرت فوق المرمى، في الدقيقة 82. ودفع مدرب منتخب مصر، حسام حسن، بكل أوراقه الهجومية في الدقائق الأخيرة، لكن منتخب السنغال، حافظ على تماسكه. سجل، منتخب مصر، تسديدته المؤطرة الأولى فقط في الدقيقة 90+5، إثر كرة أمسك بها، إدوارد ميندي، بسهولة.
حجز "أسود التيرانغا" بهذا الفوز الثمين، مقعدهم في المشهد الختامي لكأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، ليبلغوا النهائي للمرة الثالثة في آخر أربع نسخ منذ 2019. وسيكون النهائي، أمام منتخب نيجيريا، أومنتخب المغرب، اللذين سيتقابلان المركب الرياضي الأمير مولاي عبد الله، بمدينة الرباط (20:00 بتوقيت غرينتش). من جهته، سيحاول، منتخب مصر، تجاوز خيبته بخوض المباراة الترتيبية، يوم السبت 17 يناير.
ساديو ماني- السنغال- رجل المباراة توتال إنيرجيز
"منذ البداية، قمنا بذلك معًا. تجنبنا ارتكاب أخطاء فردية أو ارتكاب أخطاء غير ضرورية. أعتقد أننا أدرنا المباراة بشكل جيد من البداية إلى النهاية، وبشكل عام استحققنا الفوز. علينا أن نكون صادقين بشأن النهائي، وأعتقد أن جميع المنتخبات رائعة. سنرى وسنحاول أن نكون جاهزين للنهائي، قبل كل شيء لتقديم أفضل ما لدينا".
باب ثياو - مدرب السنغال
"نحن سعداء للغاية جدا ببلوغ النهائي. لم يكن الأمر سهلاً أمام منتخب جيد مثل مصر. كان لاعبونا عازمين على الفوز بالمباراة، وقد ظهر هذا الأمر على أرضية الميدان. أُحيّي منتخب مصر، الذي لعب بشكل جيد وقدم لنا مباراة رائعة جدًا. الآن، سنركز على التحضير للنهائي وسنستثمر فيه بشكل كامل".
حسام حسن - مدرب مصر
"أنا فخور جدًا بلاعبيّ الذين أظهروا شخصية قوية أمام خصم صعب. لقد قلت لهم للتو إنني فخور بهم لأنهم دافعوا عن العلم المصري وعن الشعب المصري بشجاعة كبيرة. السنغال قدمت مباراة جيدة جدًا، ولا يمكنني أن أنتقص منها أي شيء، فقد لعبت بشكل جيد اليوم".