مصر – السنغال: صراع كروي مُثير بين "الفراعنة" و"أسود التيرانغا"

نشرت:

سيواجه منتخب مصر، صاحب الرقم القياسي في عدد الألقاب، نظيره منتخب السنغال، مساء الأربعاء، 14 يناير، في طنجة، من أجل حجز بطاقة العبور إلى نهائي كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025.

 

تعد مواجهة نصف نهائي بين "الفراعنة" و"أسود التيرانغا" بالكثير من الشدة والإثارة، وبالسحر الكروي الذي لا تخطئه العين لكرة القدم الإفريقية.

 

اتسمت المواجهات بين هذين العملاقين القاريين بالتكافؤ. ففي 15 مواجهة سابقة، يمتلك منتخب مصر، أفضلية طفيفة بتحقيقه
7 انتصارات، مقابل 5 انتصارات لمنتخب السنغال، بينما انتهت ثلاث مباريات بالتعادل
.

 

تبدو الفوارق أضيق من ذلك على مستوى كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز: 5 مواجهات، انتصاران لكل منتخب، تعادل واحد، وهي أرقام تؤكد مدى التقارب الكبير في هذه المنافسة.

 

منافسة تتجدد

كانت آخر مواجهة بين المنتخبين في كأس أمم إفريقيا، في نهائي نسخة 2021، في ياوندي، وهي ليلة حملت مشاعر متباينة. حيث تُوج منتخب السنغال، بأول لقب قاري في تاريخه، بينما عاش منتخب مصر، خيبة أمل جديدة، بعد أن فشل مرة أخرى في بلوغ لقبه الثامن، منذ آخر تتويج له في عام 2010.

 

انتهى ذلك النهائي بالتعادل السلبي بعد الوقت الإضافي، قبل أن يحسمه منتخب السنغال، بركلات الترجيح، في مواجهة مشحونة بالتوتر.

 

بعد 5 سنوات، يتقاطع طريق المنتخبين من جديد، ولا تزال ذكريات تلك المواجهة الملحمية حاضرة بقوة. يعود منتخب السنغال، بحثًا عن تأكيد تطوره ومكانته المتنامية، فيما يدخل منتخب مصر، المواجهة بدافع تصفية حسابات عالقة، ورغبة قوية في رد الاعتبار.

 

"الفراعنة" يطاردون النجمة الثامنة

 

عاش منتخب مصر، منذ رفع الكأس في عام 2010، خسارتين مؤلمتين في النهائي، خلال عامي 2017 و2021، ولم يزد ذلك إلا من شدة الرغبة في العودة إلى القمة. وفي المغرب، يواصل "الفراعنة" مشوارهم بهدوء وثقة، معززين حظوظهم أداءً بعد آخر.

 

كان فوز المثير بنتيجة 3–2، في ربع النهائي، أمام حامل اللقب منتخب كوت ديفوار، بمثابة رسالة قوية على مستوى القارة، أكدت جاهزية، منتخب مصر، للكفاح من أجل النجمة الثامنة المنتظرة.

 

بعد تصدر مجموعته بتحقيق فوزين وتعادل، واصل منتخب مصر، نتائجه الإيجابية بفوز 3–1، في الدور ثمن النهائي، أمام منتخب البنين، قبل أن يسجل 3 أهداف أخرى في ربع النهائي.

 

يقود هذا الطموح النجم، محمد صلاح، الذي لا يزال يبحث عن لقبه الأول في كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، وقدم مهاجم ليفربول، مستويات لافتة، مسجلًا 4 أهداف ومقدمًا تمريرة حاسمة واحدة حتى الآن. وستكون خبرته، قيادته وحاسته التهديفية، عناصر حاسمة مجددا، أمام منافس يعرفه جيدًا.

 

السنغال في أفضل حالاته

 

بالنسبة لـمنتخب السنغال، تحمل مواجهة نصف النهائي، عامل راحة إضافيًا. فبينما يتنقل منتخب مصر، من أكادير، حيث اتخذ مقره طوال البطولة، سيواصل منتخب السنغال، الإقامة في طنجة، المدينة التي احتضنت جميع مبارياته حتى الآن. وقد يمنح هذا الاعتياد على الملعب، الظروف والأجواء، أفضلية نفسية طفيفة.

 

تصدر، منتخب السنغال، مثل منتخب مصر، مجموعته، قبل أن يتجاوز، منتخب السودان، بنتيجة 3–1، في الدور ثمن النهائي، ليحسم اللقاء في الوقت الأصلي. وفي ربع النهائي، واجه مقاومة شديدة من منتخب مالي، الذي لعب بـ10 لاعبين، قبل أن يحسم السنغاليون المواجهة بفوز صعب 1–0، أظهروا خلاله صبرًا وانضباطًا كبيرين.

 

يكمن سر قوة منتخب السنغال، في العمل الجماعي أكثر من الاعتماد على الأفراد. فقد قدم الثلاثي الهجومي، إليمان ندياي ونيكولا جاكسون والقائد ساديو ماني، أداءً فعالًا ومنسجمًا.

 

رغم أن النجم، ساديو ماني، سجل هدفًا واحدًا فقط في البطولة، إلا أن إبداعه، تحركاته وقيادته، كانت حاسمة في فك تكتلات المنافسين. وقد صنع، ماني، أكبر عدد من الفرص في البطولة الحالية، بـ14 فرصة، بالتساوي مع، أديمولا لوكمان، فيما يأتي، محمد صلاح، خلفهما بـ12 فرصة.

 

تفاصيل صغيرة تحسم القمة الكروية في طنجة

 

سيكون أحد العناوين المتجددة في هذه المواجهة، الصدام بين، ساديو ماني، وزميله السابق في ليفربول، محمد صلاح، وهما نجمان يحملان آمال شعبيهما. طموح منتخب السنغال، الهجومي، يصطدم بدفاع مصري، معروف بتنظيمه وصلابته، مما يمهد لمعركة تكتيكية وعاطفية، قد تحسمها لحظة واحدة.

 

ماذا قيل قبل المباراة؟

 

حسام حسن – مدرب منتخب مصر

"لا يوجد ما يسمى بعقدة للمنتخب المصري. نحن أبطال إفريقيا 7 مرات، ولا يوجد منتخب يُشكل عقدة في كرة القدم. كل من يواجه منتخب مصر، يلعب وهو يشعر بالخوف، نتعامل مع مباراة نصف النهائي هذه باحترام كبير للمنافس، ولكن أيضًا بتحضير كبير. نحن جاهزون ذهنيًا. نعرف المنتخب الذي سنواجهه، ونعرف كذلك نقاط قوتنا. لكل منتخب أسلوبه واستراتيجيته الخاصة، وقد استعددنا لذلك جيدًا.

 

باب تيـاو – منتخب السنغال

"نستعد لهذه المباراة بأقصى درجات الجدية، ولا نترك مجالا لأي شيء قد تؤثر على تركيزنا. نعلم أننا سنواجه منتخبا مصريا قويا جدا، وربما الأكثر ثراء بالنجوم في إفريقيا، ومنتخبا منضبطا تكتيكيا، ومحنكا ذهنيا بفضل سنوات من اللعب على هذا المستوى.

نتعامل مع هذا التحدي باحترام كبير، ولكن أيضا بطموح حقيقي. نحن مصممون على الفوز وبلوغ النهائي. والأهم من ذلك، أننا سنبقى أوفياء لفلسفتنا في اللعب، لأننا نؤمن بأنها المفتاح الذي قد يصنع الفارق"

 

إحصائيات المباراة:

واجه، محمد صلاح، منتخب السنغال، 5 مرات، ولم يتمكن من التسجيل في شباكه حتى الآن، مُحققا فوزا واحدا، وتعادلا واحدا، وثلاث هزائم. في المقابل، واجه، ساديو ماني، منتخب مصر، 5 مرات، سجل خلالها هدفا واحدا، وحقق ثلاثة انتصارات، وتعادلًا واحدًا، وهزيمة واحدة.

 

كان، صلاح وماني، زميلين في صفوف نادي ليفربول، بين عامي 2017 و2022، وشاركا معا في 223 مباراة. وقدم، ماني، 18 تمريرة حاسمة لـصلاح، فيما صنع، صلاح، 17 هدفًا لـماني.