مصر تكسر عقدة ثمن نهائي كأس أمم إفريقيا توتال إنيرجيز وتواصل حلم اللقب القاري الثامن
أكد منتخب مصر، عودته القوية إلى الواجهة القارية، بعد بلوغه الدور ربع النهائي من كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، المغرب 2025، عقب فوزه المستحق، مساء الإثنين 5 يناير، على منتخب البنين، بنتيجة 3-1، بعد الشوطين الإضافيين، في مباراة تألق من خلالها، محمد صلاح، ورفاقه، وقدموا فيها صورة منتخب يعرف جيدا كيف يتم التفاوض مع المواعيد الكبرى.
حمل هذا الانتصار في طياته رسائل قوية، عنوانها استعادة الثقة، كسر عقدة الدور ثمن النهائي، وتجديد العهد مع الطموح التاريخي، المتمثل في العودة إلى الديار بالتاج الإفريقي، للمرة الثامنة في سجل "الفراعنة".
أداء مقنع وتألق جماعي
دخل منتخب مصر اللقاء بعزيمة واضحة، ونجح في فرض أسلوبه على مجريات المباراة أمام البنين، مستفيدًا من الانسجام الجماعي والتألق الفردي لنجومه، وفي مقدمتهم، محمد صلاح، الذي قاد الخط الهجومي بذكاء وخبرة كبيرة. وظهر "الفراعنة" أكثر نضجا في إدارة فترات اللقاء، خاصة بعد الوصول إلى الشوطين الإضافيين، أين لعبت حنكة الطاقم الفني بقيادة المدرب، حسام حسن، وخبرة لاعبيه دورا هاما، ليؤكد المصريون جاهزيتهم الذهنية والتكتيكية للمواعيد الحاسمة.

طموح لا يتوقف… والهدف أبعد من ربع النهائي
يرفض المنتخب المصري دائما إخفاء طموحاته الكبيرة عندما يتعلق الأمر بالمنافسة القارية، وهو نفس الأمر الذي يحدث في هذه النسخة، إذ يضع "الفراعنة" نصب عينيهم بلوغ أبعد نقطة ممكنة في المنافسة، والعودة بالكأس القارية إلى القاهرة. وهو الهدف المشروع لمنتخب يُعد الأكثر تتويجا في تاريخ البطولة بـ 7 ألقاب، ويملك من الخبرة والشخصية ما يؤهله للذهاب بعيدا في الأدوار المقبلة.
حسام حسن… حلم التتويج يتجدد
يحمل مشوار المنتخب المصري في نهائيات كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، 2025 المغرب، طابعا خاصا بالنسبة للمدرب، حسام حسن، الذي يسعى لكتابة صفحة جديدة في تاريخ "الفراعنة"، بقيادتهم إلى التتويج القاري كمدرب، بعد أن توّج باللقب 3 مرات كلاعب، في نسخ 1988، 1996 و2006، حيث يقود، حسام حسن، المنتخب المصري بشغف القائد وخبرة النجم السابق، واضعًا نصب عينيه دخول التاريخ من بابه الواسع.

قال، حسام حسن، في الندوة الصحفية عقب مواجهة البنين، مُعبرا عن فرحته بالتأهل إلى ربع النهائي: "منتخب مصر منتخب كبير، وأريد إسعاد شعبنا. نحن جاهزون ذهنيا لخوض مباراة ربع النهائي سواء لمدة 90 دقيقة أو وقت إضافي. أثق في منتخبي وفي الطاقم الفني وخاصة الطاقم الطبي، لضمان التعافي جيد قبل المباراة المقبلة".
كسر عقدة ثمن النهائي بعد ثلاث نسخ.. إشارة إيجابية
يمثل هذا التأهل إنجازا معنويا مُهما لمنتخب مصر، بعدما نجح في تجاوز الدور ثمن النهائي لأول مرة منذ ثلاث نسخ متتالية. حيث فشل "الفراعنة" في نسخة، مصر 2019، على أرضهم، بعد الخسارة بنتيجة 1-0، أمام منتخب جنوب إفريقيا، ثم ودعوا في نفس الدور نسخة، 2021، أمام منتخب كوت ديفوار، بركلات الترجيح، عقب التعادل السلبي، 0-0. كما توقفت مغامرتهم في ثمن النهائي في آخر نسخة، كأس أمم إفريقيا، توتال إنيرجيز، 2023، أمام منتخب جمهورية الكونغو الديمقراطية، بركلات الترجيح أيضًا، بعد انتهاء اللقاء بالتعادل بنتيجة 1-1. وسيحمل هذا التأهل طابع التحرر من الماضي، ويفتح الباب أمام صفحة جديدة عنوانها الإصرار والثقة.

الجماهير المصرية تحلم بالنجمة الثامنة
يكبر الحلم لدى الجماهير المصري الشغوفة بكرة القدم أكثر فأكثر. حيث يرى المصريون الدين ساندوا منتخبهم بقوة، فرصة حقيقية في هذا الجيل لإضافة النجمة الثامنة إلى السجل الذهبي. ومع كل خطوة يخطوها "الفراعنة"، يزداد الإيمان بأن اللقب القاري قد يعود من جديد إلى خزائن الكرة المصرية.